( ولو صام يومين وأفطر الثالث ) لا لعذر ( لم يجزه واستأنف ) [ 1 ] . [ وكذا مع العذر ] .
( إلّاأن يكون ذلك هو العيد فيأتي بالثالث بعد النفر ) [ 2 ] .
( ولا يصحّ صوم هذه الثلاثة إلّافي ذي الحجّة بعد التلبّس بالمتعة ) [ 3 ] .
نعم يتحقّق التلبّس بالمتعة بدخوله في إحرام العمرة التي صارت جزءً من حج التمتّع [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفته من وجوب التتابع فيها نصّاً « 1 » وفتوى وإجماعاً بقسميه .
وفي العذر ما سمتعه من الكيدري وابن حمزة « 2 » [ من البناء ] ، مع أنّ ظاهر الأصحاب هنا خلافه .
[ 2 ] لما سمعته من النص « 3 » والفتوى ومعقد الإجماع ، فوسوسة سيّد المدارك « 4 » فيه لبعض النصوص « 5 » المعرض عنها أو المحمولة على ما عرفت في غير محلّها كما تقدّم ذلك كلّه ، بل وغيره ممّا سمعته من ابن حمزة الذي نفى عنه البأس في المختلف « 6 » ، فلاحظ وتأمّل .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه .
نعم عن أحمد في رواية جواز تقديمها على إحرام العمرة « 7 » ، وهو خطأ واضح ؛ ضرورة كونه تقديماً للواجب على وقته وسببه بلا دليل ، بل ظاهر الأدلّة خلافه .
[ 4 ] كما صرّح به غير واحد ، بل قد عرفت النص « 8 » والإجماع على رجحان صومها في السابع مع استحباب أن يكون الإحرام بالحج في الثامن .
ولكن مع ذلك اشترط الشهيد التلبّس بالحج « 9 » ونحوه المصنّف في النافع وثاني الشهيدين « 10 » ؛ لكونه تقديماً للواجب على وقته وللمسبّب على سببه ، وهو كالاجتهاد في مقابلة ما عرفت ،
ثمّ قال في الدروس : « وجوّز بعضهم صومها في إحرام العمرة ، وهو بناءً على وجوبه بها - يعني الحج أو الهدي أو الصوم - قال : وفي الخلاف : لا يجب الهدي قبل إحرام الحج بلا خلاف ، ويجوز الصوم قبل إحرام الحج ، وفيه إشكال » « 11 » .
وفيه : أنّه لا حاجة إلى البناء المزبور بعد ظهور الدليل في ذلك وإن لم نقل بالوجوب ، ولعلّ ذلك هو الوجه في كلام الشيخ رحمه الله ، ضرورة عدم المانع من مشروعيّة الصوم قبل الخطاب بالذبح للدليل كما أوضحناه سابقاً ، وقلنا « 12 » : إنّ خبر الكرخي عن الرضا عليه السلام محمول على إرادة بيان الجواز أو غير ذلك ، على أنّه يمكن القول بوجوب الذبح بإحرام العمرة على معنى صيرورته مخاطباً بأفعال الحج على حسب ترتّبها ، ويكفي ذلك في مشروعيّة الصوم بدلًا عنه كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 196 - 197 ، ب 52 من الذبح ، ح 3 - 5 ، وانظر 198 ، ب 53 من الذبح .
( 2 ) تقدّم في ص 125 ، ولم يتقدم عن الكيدري .
( 3 ) الوسائل 14 : 196 ، ب 52 من الذبح ، ح 2 ، 3 .
( 4 ) المدارك 8 : 54 .
( 5 ) الوسائل 14 : 196 ، ب 52 من الذبح ، ح 2 ، 3 .
( 6 ) المختلف 4 : 275 .
( 7 ) المغني ( لابن قدامة ) 3 : 506 .
( 8 ) انظر الوسائل 14 : 178 ، ب 46 من الذبح .
( 9 ) الدروس 1 : 440 .
( 10 ) المختصر النافع : 114 . الروضة 2 : 295 .
( 11 ) الدروس 1 : 440 .
( 12 ) الوسائل 14 : 199 ، ب 54 من الذبح ، ح 2 .