[ والظاهر عدم جواز الصوم في أيّام التشريق لمن أقام بمنى لا مطلقاً ] .
وكيف كان فالاحتياط لا ينبغي تركه ، واللَّه العالم .
( ويجوز تقديمها من أوّل ذي الحجّة بعد التلبّس « 1 » بالمتعة ) [ 1 ] .
( و ) على كلّ حال فلا ريب في أنّ الأحوط عدم التقديم وإن كان القول بالجواز لا يخلو من قوّة [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] كما في القواعد « 2 » والنافع « 3 » ؛ لخبر زرارة أو موثّقه عن أبي عبد اللَّه : « من لم يجد الهدي وأحبّ أن يصوم الثلاثة الأيّام في أوّل العشر فلا بأس [ بذلك ] » « 4 » .
المعتضد بإطلاق الآية « 5 » المفسّر في صحيح رفاعة « 6 » بشهر الحج كلّه .
وإليه أشار ابن سعيد في المحكيّ عنه من النص على أنّه رخّصة في ذلك لغير عذر « 7 » .
كالمحكيّ عن القاضي من أنّه : « قد رويت رخصة في تقديم صوم هذه الثلاثة من أوّل العشر ، وكذلك في تأخيرها إلى بعد أيّام التشريق لمن ظنّ أنّ صوم يوم التروية ويوم عرفة يضعفه عن القيام بالمناسك » « 8 » . وكذا عن النهاية « 9 » والتهذيب « 10 » والمبسوط والمهذّب في ذكر الرخصة في صومها أوّل العشر « 11 » .
لكن عن الأخيرين : « أنّ التأخير إلى السابع أحوط » .
وفي التهذيب : « أنّ العمل على ما ذكرناه أولى » .
بل عن التبيان « 12 » والسرائر « 13 » : « الإجماع على وجوب كون الصوم في الثلاثة المتّصلة بالنحر » . كما عن الخلاف نفي الخلاف عن وجوبه اختياراً « 14 » ، وإن احتمل إرادة نفي الخلاف عن تقديمها على الإحرام بالحج ، بل عن ظاهره اختصاص الرخصة بالمضطرّ .
[ 2 ] خصوصاً بعد دعوى الشهرة عليه في محكيّ التنقيح « 15 » ؛ لما عرفت .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « بعد أن تلبّس » .
( 2 ) القواعد 1 : 440 .
( 3 ) المختصر النافع : 114 .
( 4 ) الوسائل 14 : 180 ، ب 46 من الذبح ، ح 8 .
( 5 ) البقرة : 196 .
( 6 ) الوسائل 14 : 178 ، 179 ، ب 46 من الذبح ، ح 1 .
( 7 ) الجامع للشرائع : 211 .
( 8 ) المهذّب 1 : 201 .
( 9 ) النهاية : 255 .
( 10 ) التهذيب 5 : 235 ، ذيل الحديث 792 .
( 11 ) المبسوط 1 : 370 . المهذّب 1 : 201 .
( 12 ) التبيان 2 : 160 .
( 13 ) السرائر 1 : 592 .
( 14 ) الخلاف 2 : 275 .
( 15 ) التنقيح 1 : 493 .