[ الغسل للوقوف بعرفات ] :
( و ) كذا يستحبّ ( أن يغتسل للوقوف ) [ 1 ] .
[ الطواف قبل الإحرام ] :
[ أمّا الطواف وركعتيه قبل الإحرام ف ] - لعلّ القول باستحبابه غير بعيد [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه ، بل في المدارك الإجماع عليه « 1 » ، نعم في حسن الحلبي عنه عليه السلام : « الغسل يوم عرفة إذا زالت الشمس » « 2 » ، وفي صحيح معاوية : « فإذا زاغت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصلّ الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين » « 3 » ، وقد تقدّم في الأغسال تفصيل الحال فيه وفي غيره ، ولكن مقتضى ذلك تكون نيّة الوقوف قبله كما ستعرف .
هذا ، وفي الدروس : « وفي استحباب الطواف وركعتيه قبل الإحرام بالحجّ قول للمفيد وابن الجنيد والحلبيّ » « 4 » . لكن في المختلف بعد أن حكى ذلك عن الثلاثة قال : « ولم يذكر الشيخ هذا الطواف ولا السيد المرتضى ولا ابن إدريس ولا ابن بابويه ، والشيخ عوّل على هذا الحديث فإنّه لم يذكر فيه الطواف والمفيد عوّل على أنّه قادم على المسجد ، ويستحب له التحيّة والطواف أفضل من الصلاة ، ولا نزاع بينهما حينئذٍ . بقي أن يقال : إن قصد المفيد استحباب هذا الطواف للإحرام ، فهو ممنوع ، فإنّ المجاور يستحب له الصلاة أكثر من الطواف إذا جاور ثلاث سنين » « 5 » . قلت : قد ذكر هذا الطواف الصدوق في من لا يحضره الفقيه في باب سياق مناسك الحج « 6 » ، نعم لم يذكره أبوه رحمه الله .
[ 2 ] للتسامح ، ولما سمعته من خبر الدعائم « 7 » . نعم في قواعد الفاضل : « لا يجوز له الطواف بعد الإحرام حتى يرجع من منى » « 8 » ، أي ما لم يضطرّ إلى تقديم الطواف لحجّه ، وفاقاً للمحكيّ عن النهاية والمبسوط والتهذيب والوسيلة وظاهر المصباح ومختصره والجامع « 9 » ؛ لخبر حماد عن الحلبي قال : سألته عن رجل أتى المسجد الحرام وقد أزمع بالحجّ أيطوف بالبيت ؟ قال : « نعم ما لم يحرم » « 10 » .
ولكنّه قاصر عن إثبات الحرمة المخالفة للأصل ، ولعلّه لذا قال ابن إدريس في المحكي عنه : « لا ينبغي » « 11 » ، وعن المنتهى والتحرير والتذكرة الاقتصار على أنّه لا يسنّ « 12 » ، نعم عن ابن أبي عقيل : « وإذا اغتسل يوم التروية وأحرم بالحجّ طاف بالبيت سبعة أشواط ، وخرج متوجّها إلى منى ، ولا يسعى بين الصفا والمروة حتى يزور البيت ، فيسعى بعد طواف الزيارة » « 13 » ، مع أنّه احتمل في محكيّ المختلف إرادته الطواف قبل الإحرام الذي عرفت الكلام فيه .
هامش
( 1 ) المدارك 7 : 393 .
( 2 ) الوسائل 13 : 530 ، ب 9 من إحرام الحج ، ح 2 .
( 3 ) المصدر السابق : 529 ، ح 1 .
( 4 ) الدروس 1 : 416 .
( 5 ) المختلف 4 : 224 - 225 .
( 6 ) الفقيه 2 : 537 .
( 7 ) دعائم الإسلام 1 : 319 . المستدرك 10 : 13 ، ب 1 من إحرام الحج ، ح 1 .
( 8 ) القواعد 1 : 434 .
( 9 ) النهاية : 248 . المبسوط 1 : 365 . التهذيب 5 : 169 ، ذيل الحديث 562 . الوسيلة : 177 . مصباح المتهجّد : 627 . مختصرالمصباح : الورقة 286 - 287 . الجامع للشرائع : 205 .
( 10 ) الوسائل 13 : 447 ، ب 83 من الطواف ، ح 4 .
( 11 ) السرائر 1 : 584 .
( 12 ) المنتهى 11 : 20 . التحرير 1 : 602 . التذكرة 8 : 161 .
( 13 ) حكاه في المختلف 4 : 229 .