( و ) كيف كان ف ( - لو لم يتّفق ) صوم اليوم قبل يوم التروية ( اقتصر على ) يوم ( التروية و ) يوم ( عرفة ثمّ صام
شرح
ويوم عرفة ، قلت : فإنّه قدم يوم التروية ، قال : يصوم ثلاثة أيّام بعد التشريق ، قلت : لم يقم عليه جمّاله ، قال : يصوم يوم الحصبة وبعده يومين ، قال : قلت : وما الحصبة ؟ قال : يوم نفره ، قلت : يصوم وهو مسافر ، قال : نعم أليس هو في يوم عرفة مسافراً ، إنّا أهل بيت نقول ذلك ؛ لقول اللَّه عزّ وجل :( فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ )« 1 » ، يقول في ذي الحجّة » « 2 » .
وصحيح معاوية بن عمّار عنه عليه السلام أيضاً : سألته عن متمتّع لم يجد هدياً ؟ قال : « يصوم ثلاثة أيّام في الحج : يوماً قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، قال : قلت : وإن فاته ذلك ، قال : يتسحّر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده ، قلت :
فإن لم يقم عليه جمّاله يصومها في الطريق ، قال : إن شاء صامها في الطريق ، وإن شاء إذا رجع إلى أهله » « 3 » ، إلى غير ذلك من النصوص :
1 - ولعلّ المراد بقوله تعالى :( تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ )« 4 » بيان أنّ كمالها كمال الأضحية . قال عبد اللَّه بن سليمان الصيرفي قال أبو عبد اللَّه عليه السلام لسفيان الثوري : « ما تقول في قول اللَّه عزّ وجلّ :( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ )« 5 » الآية أيّ شيء يعنى بالكاملة ؟ قال : سبعة وثلاثة ، قال : ويختلّ ذا على ذي حجا أنّ سبعة وثلاثة عشرة ، قال : فأيّ شيء هو أصلحك اللَّه ؟ « 6 » قال :
الكامل كمالها كمال الأضحية ، سواء أتيت بها أو أتيت بالأضحية تمامها كمال الأضحية » « 7 » .
2 - أو لرفع احتمال إرادة معنى « أو » من الواو .
3 - أو غير ذلك ، هذا .
ولا يشكل الحكم المزبور بأنّه لا معنى للبدل قبل تحقّق الخطاب بالمبدل ، خصوصاً بعد ظهور الآية « 8 » في عدم الوجدان عند الأمر بالذبح ، كما دلّ عليه خبر أحمد بن عبد اللَّه الكرخي ، قال : قلت للرضا عليه السلام المتمتّع يقدم وليس معه هدي أيصوم ما لم يجب عليه ؟ قال : « يصير إلى يوم النحر ، فإن لم يصب فهو ممّن لم يجد » « 9 » .
وعن علي بن إبراهيم فيتفسيره : أنّ من لم يجد الهدي صام ثلاثة أيّام بمكّة ، يعني بعد النفر « 10 » ولم يذكر صومها في غير ذلك .
إلّاأنّ ذلك كلّه اجتهاد في مقابلة النصوص والفتاوى والإجماع بقسميه ، بل إن أراد علي بن إبراهيم عدم جواز صومها إلّاعلى الوجه المزبور فهو غريب .
ولعلّه لذا حمل الخبر المزبور [ للكرخي ] على الجواز أو على من وجد الثمن .
على أنّ الخطاب بالذبح يتحقّق بالإحرام بالحج الذي هو أحد أفعاله .
هامش
( 1 ) البقرة : 196 .
( 2 ) الوسائل 14 : 178 ، ب 46 من الذبح ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق : 179 ، ح 4 .
( 4 و 5 ) البقرة : 196 .
( 6 ) في المصدر بعدها : « قال : انظر ، قال : لا علم لي فأيّ شيء هو أصلحك اللَّه ؟ » .
( 7 ) الوسائل 14 : 181 ، ب 46 من الذبح ، ح 9 .
( 8 ) البقرة : 196 .
( 9 ) الوسائل 14 : 199 ، ب 54 من الذبح ، ح 2 .
( 10 ) تفسير القمي 1 : 69 .