والمتّجه ضمان شيء للهديّة وللصدقة [ 1 ] . [ وأمّا المراد بالقانع والمعترّ فالجميع من أفراد الفقير ] .
[ قال المصنّف : ] ( ويكره التضحية بالجاموس ) [ 2 ] .
شرح
[ 1 ] لما عرفت من عدم وجوب التثليث ، هذا .
وقد سمعت ما في صحيح سيف من تفسير القانع والمعتر « 1 » ، وفي صحيح معاوية أو حسنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجل :( فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ )« 2 » ، قال : « القانع : الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر : الذي يعتريك ، والسائل : الذي يسألك في يديه ، والبائس : [ هو ] الفقير » « 3 » .
ونحوه خبره الآخر « 4 » ، وفي خبر عبد الرحمن أو موثقة عنه عليه السلام أيضاً في قوله تعالى :( فَإِذا )إلى آخره : « إذا وقعت على الأرض( فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ )« 5 » قال : القانع : الذي يقنع بما أعطيته ، ولا يسخط ولا يكلح ولا يلوي شدقه [ غضباً ] ، والمعتر : المارّ بك لتطعمه » « 6 » .
وفي المحكيّ عن مجمع البيان : أنّ في رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « القانع : الذي يسأل فيرضى بما أوتي ، والمعتر :
الذي يعتري رحلك ممّن لا يسأل » « 7 » .
وفي الدروس : « القانع السائل ، والمعتر غير السائل » « 8 » كما عن الحسن وسعيد بن جبير « 9 » . بل قيل : هو الموجود في تفسير علي بن إبراهيم « 10 » .
وعن ابن عبّاس ومجاهد وقتادة : أنّه القانع الراضي بما عنده وبما يعطي من غير سؤال ، والمعتر المعرض بالسؤال « 11 » . وعلى كلّ حال فالعمل بما « 12 » ورد عن أهل بيت العصمة عليهم السلام من كون الجميع لبيان أفراد الفقراء ، فلا تعارض بين الآيتين كما هو واضح .
[ 2 ] كما في القواعد « 13 » وغيرها من دون نقل خلاف وفي كشف اللثام : « أي الذكر منه » « 14 » .
وهو مع أنّه تقييد لإطلاقهم لم نعرف ما يدلّ عليه ( و ) لا على المطلق ، كما اعترف به في المدارك « 15 » .
اللهمّ إلّاأن يكون فحوى كراهيّة التضحية [ بالثور ] .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 160 ، ب 40 من الذبح ، ح 3 .
( 2 ) الحج : 36 .
( 3 ) الوسائل 14 : 164 ، ب 40 من الذبح ، ح 14 .
( 4 ) المصدر السابق : 159 ، ح 1 .
( 5 ) الحج : 36 .
( 6 ) المصدر السابق : 163 ، ح 12 ، وفيه : « يرضى » بدل « يقنع » .
( 7 ) مجمع البيان 4 : 86 .
( 8 ) الدروس 1 : 442 .
( 9 ) حكاه في التبيان 7 : 319 . مجمع البيان 4 : 86 .
( 10 ) الذخيرة : 671 .
( 11 ) حكاه عنهم في مجمع البيان 4 : 86 .
( 12 ) في بعض النسخ : « فالعمل على ما » .
( 13 ) القواعد 1 : 441 .
( 14 ) كشف اللثام 6 : 172 .
( 15 ) المدارك 8 : 45 .