ولكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط [ 1 ] .
[ حكم الضمان مع الإخلال بالأكل أو لو تصدّق بالجميع ] :
ثمّ على الوجوب لا يضمن مع الإخلال بالأكل [ 2 ] .
بل [ الظاهر ] [ 3 ] بعدمه [ / عدم الضمان ] لو أخلّ بالاهداء بأن تصدّق بالجميع [ 4 ] .
نعم لو أخل به بالأكل ضمن قطعاً .
كما أنّه كذلك لو أخلّ بثلث الصدقة .
بل قد يحتمل الضمان لو أخلّ بالإهداء ولو للصدقة [ 5 ] .
ولو باع أو أتلف فلا إشكال في الضمان .
ولكن هل هو الثلث أو الثلثان أو الجميع ؟ وجوه [ 6 ] .
شرح
[ 1 ] نعم ظاهر اقتصار المصنّف على حكاية القول بوجوب الأكل المفروغيّة من عدم وجوب غيره .
ولعلّه للأصل بعد صرف الأمر بذلك في الكتاب والنصوص « 1 » إلى إرادة بيان كيفيّة الصرف لو أراده لا وجوبه إلّاأنّك قد سمعت ما في الدروس وبعض من تأخّر عنها « 2 » .
ولا ريب في أنّه الأحوط أيضاً .
وأمّا القسمة أثلاثاً فلم أعرف قولًا بوجوبها ، وفي دعائم الإسلام عن جعفر بن محمّد عليهما السلام : « ينبغي لمن أهدى هدياً تطوّعاً أو ضحّى أن يأكل من هديه واضحيته ثمّ يتصدّق ، وليس في ذلك توقيت ، يأكل ما أحبّ ، ويطعم ويهدي ويتصدّق ، قال اللَّه عزّ وجلّ وقرأ الآيتين « 3 » .
[ 2 ] كما صرّح به غير واحد من غير تردّد ؛ لعدم تعلّق حقّ لغيره به .
[ 3 ] [ كما ] قطع في التذكرة أيضاً بعدمه [ بذلك ] « 4 » .
[ 4 ] وقرّبه في محكي المنتهى وجعله الوجه في التحرير « 5 » .
ولعلّه لتحقّق الإطعام الذي ليس في الآيتين غيره مع الأكل ، ولكون التصدّق إهداء .
[ 5 ] للأمر به وهو مباين لها ، ولذا حرمت عليه صلى الله عليه وآله وسلم الصدقة دون الهديّة .
[ 6 ] ظاهر التحرير الأخير منها « 6 » .
وفيه منع .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 14 : 159 ، ب 40 من الذبح .
( 2 ) الدروس 1 : 439 . المسالك 2 : 303 .
( 3 ) دعائم الإسلام 1 : 328 . المستدرك 10 : 112 ، ب 35 من الذبح ، ذيل الحديث 7 .
( 4 ) التذكرة 8 : 295 .
( 5 ) المنتهى 11 : 259 . التحرير 1 : 632 .
( 6 ) التحرير 1 : 632 .