ولو اشتراها على أنّها ناقصة فبانت تامّة قبل الذبح أجزأ [ 1 ] . ولو كان بعد الذبح ففي الإجزاء وعدمه إشكال [ 2 ] . ولعلّه [ / عدم الإجزاء هو ] الأقوى ، واللَّه العالم .
[ آداب الهدي ] :
( والمستحب أن تكون سمينة ) [ 3 ] ( تنظر في سواد وتبرك في سواد وتمشي في مثله ) [ 4 ] .
شرح
[ 1 ] لصدق الامتثال .
[ 2 ] ينشأ من فحوى ما ورد « 1 » في المهزول ، ومن عدم النيّة حال الذبح مع حرمة القياس .
[ 3 ] بلا خلاف أجده فيه نصّاً وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه مضافاً إلى الاعتبار .
[ 4 ] كما في القواعد والنافع ، بل ومحكي الجامع « 2 » ، لكن فيه وصف فحل من الغنم بذلك ، كما عن الاقتصاد والسرائر والمصباح ومختصره وصف الكبش به ، بل عن الأوّل اشتراطه به « 3 » . وعن المبسوط : « وينبغي إن كان من الغنم أن يكون فحلًا أقرن ينظر في سواد ويمشي في سواد » « 4 » . ونحوه النهاية لكن في الأضحية « 5 » . ولعلّه :
1 - لصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : « أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يضحّي بكبش أقرن عظيم فحل يأكل في سواد وينظر في سواد » « 6 » . 2 - وصحيحه أيضاً أو حسنه : سألت أبا جعفر عليه السلام أين أراد إبراهيم عليه السلام أن يذبح ابنه ؟ قال : « على الجمرة الوسطى ، وسألته عن كبش إبراهيم عليه السلام ما كان لونه وأين نزل ؟ فقال : « أملح وكان أقرن ونزل به من السماء على الجبل الأيمن من مسجد منى ، وكان يمشي في سواد ويأكل في سواد وينظر ويبعر ويبول في سواد » « 7 » . 3 - وصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام :
« كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يضحّي بكبش أقرن فحل ينظر في سواد ويمشي في سواد » « 8 » . 4 - وحسن الحلبي قال : حدّثني من سمعه عليه السلام يقول : « ضحّ بكبش أسود أقرن فحل ، فإن لم تجد أسود فأقرن فحل يأكل في سواد ويشرب في سواد وينظر في سواد » « 9 » .
ولكن الجميع كما ترى لم يذكر فيها البروك في السواد ، ولعلّه لذا قال في كشف الرموز « 10 » : لم أظفر بنصّ فيه ، ولكن عن المبسوط « 11 » والتذكرة والمنتهى : أنّه صلى الله عليه وآله وسلم أمر بكبش أقرن يطأ في سواد وينظر في سواد ويبرك في سواد ، فأتى به فضحّى « 12 » به ، وكأنّه لذا كان المحكيّ عن ابن حمزة ذكر البروك فيه في الأضحية « 13 » . بل لعلّ ما قيل في معناه من أنّه يرتع في مرتع كثير النبات شديد الاخضرار به يتضمن البروك فيه « 14 » ، كما أنّ ما سمعته من صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام يلوح منه هذا المعنى . بل لعلّ التفسير الثاني له بأنّ المراد سواد هذه المواضع منه - أي القوائم والعين والبطن والمبعر الذي يصعب استفادته من مثل هذا اللفظ وإن كان قد يؤيّده مرسل الحلبي السابق - يستلزم البروك فيه أيضاً ، فإنّ المشي في السواد بهذا المعنى كذلك ؛ لأنّه على الأرجل والصدر والبطن . بل وكذا [ التفسير ] الثالث الذي أشار إليه المصنف بقوله : [ أي يكون لها ظل تمشي فيه ] .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 14 : 111 ، ب 14 من الذبح .
( 2 ) القواعد 1 : 441 . المختصر النافع : 114 . الجامع للشرائع : 213 .
( 3 ) الاقتصاد : 307 . السرائر 1 : 596 . مصباح المتهجّد : 643 . المختصر المصباح : الورقة 305 .
( 4 ) المبسوط 1 : 373 ، 387 .
( 5 ) النهاية : 257 . كشف الرموز 1 : 368 - 369 .
( 6 ) الوسائل 14 : 109 ، ب 13 من الذبح ، ح 2 ، 1 .
( 7 ) المصدر السابق : 110 ، ح 6 ، 5 .
( 8 ) الوسائل 14 : 109 ، ب 13 من الذبح ، ح 2 ، 1 .
( 9 ) المصدر السابق : 110 ، ح 6 ، 5 .
( 10 ) النهاية : 257 . كشف الرموز 1 : 368 - 369 .
( 11 ) المبسوط 1 : 373 ، 387 .
( 12 ) التذكرة 8 : 304 . المنتهى 11 : 279 .
( 13 و 14 ) الوسيلة : 185 . كشف اللثام 6 : 168 .