تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
بل لعلّ مشلول البيضتين كالخصي [ 1 ] .

[ حكم الموجوء ] :

نعم قد يقال بمرجوحيّة الموجوء بالنسبة إلى غيره ، وهو مرضوض عروق الخصيتين حتى تفسد [ 2 ] . [ والظاهر عدم الإجزاء في الناقص فيتجه الانتقال إلى البدل ] .
شرح
[ 1 ] كما عن الفاضل في المنتهى والتذكرة والتحرير « 4 » ؛ للنقصان . [ 2 ] لحسن معاوية : « اشتر فحلًا سميناً للمتعة ، فإن لم تجد فموجوء ، فإن لم تجد فمن فحولة المعز ، فإن لم تجد فنعجة ، فإن لم تجد فما استيسر من الهدي » « 5 » . بل عن السرائر : أنّه غير مجزٍ « 6 » ، وإن كان قبل ذلك بأسطر قال فيها : إنّه لا بأس به وأنّه أفضل من الشاة « 7 » ، كما عن النهاية والمبسوط « 8 » أي النعجة . كما قال الصادق عليه السلام لأبي بصير : « المرضوض أحبّ إليّ من النعجة ، وإن كان خصيّاً فالنعجة » « 9 » . وقال أحدهما عليهما السلام لابن مسلم في الصحيح : « الفحل من الضأن خير من الموجوء ، والموجوء خير من النعجة ، والنعجة خير من المعز » « 10 » وذلك مؤيّد لما قلناه من المرجوحيّة . بل عن الحسن الكراهة في الخصي المجبوب « 11 » ، الذي قد عرفت الحال فيه . ويمكن حمل كلامه على الأضحية المندوبة ، كقول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي « الكبش السمين خير من الخصي ومن الأنثى » « 12 » . وعن النهاية والمبسوط « 13 » والمهذّب والوسيلة « 14 » إجزاؤه في الهدي إذا تعذّر غيره . وتبعهم على ذلك بعض المتأخّرين « 15 » ومتأخّريهم « 16 » . ولعلّه لإطلاق الآية « 17 » وما سمعته من النصوص ، وخصوص صحيح عبد الرحمن المتقدّم . وفي المدارك اختاره حاكياً له عن الدروس ، مستدلّاً عليه بحسن معاوية السابق المشتمل على الموجوء الذي هو غير الخصي « 18 » . فالأولى الاستدلال عليه بصحيح عبد الرحمن السابق ، وبخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : قلت فالخصي يضحى به ، قال : « لا إلّاأن لا يكون غيره » « 19 » . إلّاأنّ الأوّل منهما قد اشترط عدم قوّة المكلّف على غيره والثاني عدم وجود غيره وهما مختلفان ، ولا يبعد حمل خبر أبي بصير على الأضحية المندوبة ، خصوصاً بعد قصوره عن المقاومة من وجوه : منها إطلاق الأصحاب عدم إجزائه ، كما اعترف في الحدائق حتى قال : لم أقف على من قيّد إلّاعلى الشيخ في النهاية وتبعه الشهيد في الدروس وبعض من تأخّر عنه « 1 » ، وبذلك يظهر ضعف القول المزبور [ أي الإجزاء مع العذر ] . وأولى منه بذلك [ / بالضعف ] ما عن الغنية والإصباح والجامع من تقييد النهي عنه وعن كلّ ناقص بالاختيار « 2 » ؛ لعموم الآية « 3 » المخصّص بما سمعته من إطلاق عدم إجزاء الناقص نصّاً وفتوى الذي يمكن أن لا يكون من الهدي شرعاً ، فيتّجه حينئذٍ الانتقال إلى البدل .
هامش
( 1 ) المنتهى 11 : 194 . التذكرة 8 : 264 . التحرير 1 : 624 . ( 2 ) الوسائل 14 : 107 ، ب 12 من الذبح ، ح 7 . ( 3 و 4 ) السرائر 1 : 597 ، 596 . ( 5 ) النهاية : 257 . المبسوط 1 : 372 . ( 6 ) الوسائل 14 : 112 ، ب 14 من الذبح ، ح 3 . ( 7 ) المصدر السابق : 111 ، ح 1 . ( 8 ) حكاه في المختلف 4 : 282 . ( 9 ) الوسائل 14 : 107 ، ب 12 من الذبح ، ح 5 . ( 10 ) النهاية : 258 . المبسوط 1 : 373 . ( 11 ) المهذّب 1 : 257 . الوسيلة : 183 . ( 12 ) الدروس 1 : 437 . الروضة 2 : 294 . الحدائق 17 : 102 . ( 13 ) المدارك 8 : 34 . ( 14 ) البقرة : 196 . ( 15 ) المدارك 8 : 34 . ( 16 ) الوسائل 14 : 108 ، ب 12 من الذبح ، ح 8 . ( 17 ) الدروس 1 : 437 . الروضة 2 : 294 . الحدائق 17 : 102 . ( 18 ) الغنية : 191 . إصباح الشيعة : 163 . الجامع للشرائع : 211 . ( 19 ) البقرة : 196 .