تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

[ حكم العور ومكسورة القرن ومقطوعة الإذن في الهدي ] :

بل لا يبعد الاكتفاء بمطلق العور في عدم الإجزاء [ 1 ] . نعم لا بأس بالتقييد به [ / بالبيّن ] في العرج [ 2 ] . [ وينبغي الرجوع فيه إلى العرف ] . ( ولا ) يجزي أيضاً ( التي انكسر قرنها الداخل ) وهو الأبيض الذي في وسط الخارج ، أمّا الخارج فلا عبرة به . ( ولا المقطوعة الأذن ) [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق الصحيح السابق [ لعليّ بن جعفر ] المعتضد بإطلاق المصنّف وغيره من الأصحاب كما اعترف به في المدارك « 2 » . وإن حكي عن الغنية التقييد به « 3 » [ / ببيّن العور ] ، إلّاأنّ غيره أطلق إطلاقاً كالصريح في عدم اعتباره بقرينة ذكرهم له في العرج دونه . [ 2 ] وإن أطلق المصنّف في النافع « 4 » ، بل عن بعض المتأخّرين التصريح بذلك « 5 » ؛ لإطلاق الصحيح المزبور ، إلّاأنّه يمكن تقييده بالنبويين « 6 » المزبورين المنجبرين بكلام الأصحاب هنا ، وبأصالة عدم الإجزاء ، نعم ينبغي الرجوع فيه إلى العرف لا خصوص ما سمعته من المنتهى ، واللَّه العالم . [ 2 ] بلا خلاف أجده في ذلك ؛ لما سمعته من الصحيح وغيره ، وفي صحيح جميل عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه قال في المقطوع القرن [ أ ] والمكسور القرن : « إذا كان القرن الداخل صحيحاً فلا بأس وإن كان القرن الظاهر الخارج مقطوعاً » « 7 » . ونحوه الصحيح الآخر أيضاً : في الاصحية يكسر قرنها : « إذا كان القرن الداخل صحيحاً فهو يجزي » « 8 » . وفي المنتهى : « قال علماؤنا : إن كان القرن الداخل صحيحاً فلا بأس بالتضحية به ، وإن كان ما ظهر منه مقطوعاً ، وبه قال علي عليه السلام وعمّار » « 9 » على أنّ ذلك لا يؤثّر في اللحم فأجزأ كالجماء ، والنبوي المروي من طرق العامّة : أنّه « نهى أن يضحّى بأعضب الاذن والقرن » « 10 » مع أنّه غير ثابت محمول على المكسور من داخل ، نعم الظاهر تحقّق النقص بذهاب بعض القرن الداخل . لكن عن ابن بابويه أنّه قال : « سمعت شيخنا محمّد بن حسن الصفّار يقول : « إذا ذهب من القرن الداخل ثلثه وبقي ثلثاه فلا بأس أن يضحّى به » « 11 » . ولعلّه يريد المندوب لا الواجب وإن حكاه عنه في الدروس في الهدي « 12 » لكن الموجود عن الفقيه ما سمعت . وفي نهج البلاغة عن أمير المؤمنين عليه السلام : « فإذا سلمت الاذن والعين سلمت الأضحية « 13 » ولو كانت عضباء تجرّ رجلها إلى المنسك » « 14 » . وأرسل في الفقيه عنه عليه السلام : « وإن كانت عضباء القرن أو تجرّ رجلها إلى المنسك فلا تجزي » « 15 » . فإن صحّ الأوّل فمع اختصاصه بالأضحية التي أصلها الندب يحتمل عروض ذلك بعد السوق ، كما في نحو صحيح معاوية : سأل الصادق عليه السلام عن رجل أهدى هدياً وهو سمين فأصابه مرض وانفقأت عينها فانكسر فبلغ المنحر وهو حي ؟ قال : « يذبحه وقد أجزأ عنه » « 16 » . وهو أيضاً مختصّ بالهدي المندوب للأخبار كصحيحه أيضاً : سأله عليه السلام عن رجل أهدى هدياً فانكسرت ؟ فقال عليه السلام : « إن كانت مضمونة فعليه مكانها ، والمضمون ما كان نذراً أو جزاءً أو يميناً ، وله أن يأكل منها ، وإن لم يكن مضموناً فليس عليه شيء » « 1 » كلّ ذلك لما سمعته من اعتبار التمام في الهدي الواجب نصّاً وفتوى على وجه لا يصلح لمعارضة ما عرفت من وجوه ، فالواجب حمله على ما سمعت .
هامش
( 1 و 2 ) المدارك 8 : 31 - 32 . الغنية : 191 . ( 3 و 4 ) المختصر النافع : 114 . مفاتيح الشرائع 1 : 353 . ( 5 ) الوسائل 14 : 126 ، 127 ، ب 21 من الذبح ، ح 3 ، 5 . ( 6 و 7 ) الوسائل 14 : 128 ، ب 22 من الذبح ، ح 3 ، 1 . ( 8 ) المنتهى 11 : 189 . الدروس 1 : 437 . ( 9 ) كنز العمّال 5 : 220 ، ح 12669 . ( 10 ) الفقيه 2 : 496 ، ذيل الحديث 3062 . ( 11 ) المنتهى 11 : 189 . الدروس 1 : 437 . ( 12 ) في المصدر بعدها : « وتمّت » . ( 13 ) نهج البلاغة : 90 ، الخطبة 53 . ( 14 ) الفقيه 1 : 521 ، ح 1484 . ( 15 ) الوسائل 14 : 135 ، ب 26 من الذبح ، ح 1 . ( 16 ) الوسائل 14 : 131 ، ب 25 من الذبح ، ح 2 .