تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
كما أنّ الظاهر عدم الفرق بين قطع بعض الاذن أو جميعها [ 1 ] .

[ حكم مشقوقة الأذن ومثقوبتها ] :

نعم لا بأس بمشقوقة الاذن ومثقوبتها على وجه لا ينقص منها شيء [ 2 ] .

[ حكم الخرقاء ] :

[ وأمّا الخرقاء وهي التي يكون في اذنها ثقب مستدير ، والشرقاء وهي المشقوقة الاذن ، والمقابلة وهي أن يقطع من مقدّم اذنها شيء ثمّ يترك ذلك معلّقاً لا يبين كأنّه زنمة ، والمدابرة وهي أن يفعل مثل ذلك بمؤخّر اذن الشاة ] .
شرح
[ 1 ] لإطلاق الأدلّة السابقة ، بل في المنتهى : « العضباء وهي التي ذهب نصف اذنها أو قرنها لا تجزي » إلى أن قال : « وكذا لا يجزي عندنا قطع ثلث اذنها » « 1 » ، وظاهره المفروغيّة من ذلك عندنا ، مضافاً إلى ما سمعته من النصوص المتقدّمة . [ 2 ] بلا خلاف أجده فيه ؛ لإطلاق الأدلّة ، وخصوص مرسل ابن أبي نصر عن أحدهما عليهما السلام : سئل عن الأضاحي إذا كانت مشقوقة الأذن أو مثقوبة بسمة ؟ فقال : « ما لم يكن منها مقطوعاً فلا بأس » « 2 » . وفي حسن الحلبي : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الضحيّة تكون مشقوقة الأذن ؟ فقال : إن كان شقّها وسماً فلا بأس وإن كان شقّاً فلا يصلح » « 3 » . ولعلّ المراد من الشقّ فيه بقرينة الصحيح السابق المشتمل على قطع شيء منها ، فلا تنافي . وفي مرسل سلمة أبي حفص عن أبي جعفر عليه السلام : « كان علي عليه السلام يكره التشريم في الاذن والخرم ، ولا يرى به بأساً إذا كان ثقب في موضع المواسم » « 4 » . لكن في خبر شريح بن هاني عن أمير المؤمنين عليه السلام : « أمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في الأضاحي أن نستشرف العين والاذن ونهاناعن الخرقاء والشرماء والمقابلة والمدابرة » « 5 » ، وقد سمعت سابقاً ما في خبر السكوني عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من النهي عن الخرقاء « 6 » . وعن الصدوق في معاني : « الخرقاء أن يكون في الاذن ثقب مستدير ، والشرماء المشقوقة الاذن باثنين حتى ينفذ إلى الطرف ، والمقابلة أن يقطع من مقدم اذنها شيء ثمّ يترك ذلك معلّقاً لا يبين كأنّه زنمة ، ويقال لمثل ذلك من الإبل : المزنم ، ويسمّى ذلك المعلّق الرغل ، والمدابرة أن يفعل مثل ذلك بمؤخّر اذن الشاة » « 7 » ، وفي كشف اللثام : « هو موافق لكتب اللغة » « 8 » . قلت : ولكن المتّجه الحمل على الكراهة جمعاً . هذا . وفي المدارك : « قد قطع الأصحاب بإجزاء الجماء وهي التي لم يخلق لها قرن ، والصمعاء وهي الفاقدة الاذن خلقة ؛ للأصل ، ولأنّ فقد هذه الأعضاء لا يوجب نقصاً في قيمة الشاة ولا في لحمها ؛ واستقرب العلّامة في المنتهى إجزاء البتراء أيضاً وهي مقطوعة الذنب ولا بأس به » « 9 » ، وعنه أيضاً فيه [ / المنتهى ] وفي التحرير القطع بإجزاء الجماء « 10 » . وعن الخلاف والجامع والدروس كراهتها « 11 » . قيل : وذلك « لاستحباب الأقرن لنحو قول أحدهما عليهما السلام لمحمّد بن مسلم في الصحيح : في الأضحية : « أقرن فحل » » « 12 » .
هامش
( 1 ) المنتهى 11 : 189 . ( 2 و 3 ) الوسائل 14 : 129 ، ب 23 من الذبح ، ح 1 ، 2 . ( 4 ) المصدر السابق : ح 3 ، وفيه : « عن سلمة أبي حفص عن أبي عبداللَّه عن أبيه عليهما السلام » . ( 5 ) الوسائل 14 : 125 - 126 ، ب 21 من الذبح ، ح 2 . ( 6 ) المصدر السابق : 127 ، ح 5 . ( 7 ) معاني الأخبار : 222 ، ح 1 . المدارك 8 : 33 . ( 8 ) كشف اللثام 6 : 164 ، 163 . ( 9 ) معاني الأخبار : 222 ، ح 1 . المدارك 8 : 33 . ( 10 ) المنتهى 11 : 194 . التحرير 1 : 624 . ( 11 ) الخلاف 6 : 44 . الجامع للشرائع : 212 . الدروس 1 : 437 . ( 12 ) كشف اللثام 6 : 164 ، 163 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 105 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )