[ ويمكن القول بوجوب الذبح في أيّام النحر الأربعة ] .
وحينئذٍ فإن أخّر عنهنّ مختاراً أثم ، وإن كان هو يجزي في جميع ذي الحجّة أيضاً كالمعذور ، واللَّه العالم والهادي .
19 / 135 / 20 / 64
[ الصفات الواجبة في الهدي ] :
الطرف ( الثاني : في صفاته ) .
( والواجبات ) منها ( ثلاثة ) :
[ أن يكون من النعم الثلاثة ] :
( الأوّل : الجنس ، ويجب أن يكون من النعم : الإبل أو البقر أو الغنم ) [ 1 ] .
وكيف كان فأقلّه واحد من المزبورات ، ولا حدّ لأكثره [ 2 ] .
[ سنّ الهدي ] :
( الثاني : السن ، فلا يجزي من الإبل إلّاالثني ، وهو الذي له خمس ودخل في السادسة ، و ) كذا [ أي الثني ] ( من
شرح
[ 1 ] بلا خلاف أجده فيه .
بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافاً إلى ما يحكى « 1 » عن المفسّرين في قوله تعالى :( لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ )« 2 » ، من أنّها الثلاثة المزبورة .
وإلى صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : في المتمتّع ، قال : « وعليه الهدي .
قلت : وما الهدي ؟
قال : أفضله بدنة وأوسطه بقرة ، وأخسّه شاة » « 3 » .
وغيره من النصوص .
وكونه المعهود والمأثور من فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة عليهم السلام والصحابة والتابعين ، بل هو كالضروري بين المسلمين .
قيل :
« ولذا كان إذا نذر أن يهدي عبده وجاريته أو دابّته لزمه بيعه وصرف ثمنه في مصالح البيت » « 4 » بعد تعذّر إرادة الهدي منه حقيقة ؛ لأنّ الفرض اختصاصه بغير ذلك .
وفيه : أنّه لا يدلّ على حصره في الثلاثة .
[ 2 ] فقد نحر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ستّاً وستّين بدنة وعلي عليه السلام تمام المئة « 5 » .
هامش
( 1 ) حكاه في المنتهى 11 : 290 . التذكرة 8 : 311 .
( 2 ) الحج : 34 .
( 3 ) الوسائل 14 : 101 ، ب 10 من الذبح ، ح 5 ، وفيه : « وآخره » بدل « وأخسّه » .
( 4 ) كشف اللثام 6 : 154 .
( 5 ) الوسائل 14 : 101 ، ب 10 من الذبح ، ح 4 ، 6 .