تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
الله تعالى فان لك صواحب قد كلمنني وأذنت لهن من قومك ومن غيرهم فان شئت فمع قومك ، وان شئت معنا فقالت أم سنان معك يا رسول الله فقال رسول الله تكوني مع أم سلمة زوجتي فكانت وشهدت فتح خيبر كذلك أم الضحاك بنت مسعود الأنصارية وأم العلا الأنصارية وكعبية بنت الأسلمية وأم سليم بنت ملحان بن خالد وقد شهدت يوم أحد وسقت فيه العطش ، ودوات الجرحى ثم شهدت يوم حنين وابلت فيه بلاء حسناً ، وكانت قد حزمت خنجراً على وسطها وهي حامل يومئذ بعبد الله بن أبي طلحة فقال أبو طلحة يا رسول الله هذه أم سليم معها خنجر ان دنا مني أحد من المشركين بقرت به بطنه واقتل هؤلاء الذين يفرون عنك كما تقتل هؤلاء الذين يقاتلونك فإنهم بذلك أهل فقال لها رسول الله يا أم سليم ان الله قد كفى وأحسن . . . أولاء جميعهن وكثير من المسلمات كن يبذلن مهجهن رخيصة في سبيل المبدأ والعقيدة وهن في ذلك غير ملزمات فالاسلام لم يفرض الجهاد على النساء ولم يكلفهن بشيء منه رأفة بهن وحرصاً منه على فرز وظائفهن عن وطائف الرجال وتفرغهن لما تدعوهن اليه طبيعتهن الأنثوية ولهذا فنحن نرى أن كثيراً من النساء المجاهدات كن يستأذن النبي في الجهاد ولا يخرجن بدون أذن منه مع حرصهن الشديد على الخروج وكأن المرأة المسلمة كانت تتوق إلى ما كتب للرجل من أجر في الجهاد وتأسى لحرمانها منه فحاولت ان لا تدع فرصة الجهاد