تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
غزواته تمرض وتداوي وتقوم برسالتها كمسلمة على أروع وجه وأبهاه . وكان تمريض مرضى الحرب وتطبيق جرحاه يعد في ذلك العصر الذي لم تكن وسائل العلاج المستحدثة موجودة فيه يعد ضرورة من أهم ضرورات الحرب ومقوم من مقومات انتصارها وصمودها أمام الأعداء ، فلولا وجود المطبب والمداوي لتلاشى الجيش ولا نشغل كل جندي بأخيه وبصديقه ورفيقه . ولهذا فقد أسهم لها رسول الله سهم رجل تقديراً منه لموقفها البطولي وتشجيعهاً لها ولغيرها من المسلمات على مساندة الدعوة والقيام بما يقوين عليه من أعمال وتضحيات . فالاسلام لا يريد ان يعزل المرأة المسلمة عن الدعوة ولا يريد ان يقعد بها عن مواكبة سير الرسالة وهو يعلم أن المرأة عضو فعال في كل مجتمع ولا يمكن للمجتمع الاسلامي ان يعيش وقد شل أحد أعضائه ولهذا فنحن نرى ان الرسول الأعظم كان يعني بالمتطوعات من المسلمات ويسهم لهن رجل . . . ومن النساء المسلمات اللواتي شهدن الوقعات مع رسول الله يداوين ويطببن معاذة الغفارية وأم منيع بنت عمر بن عدي بن سنان وهند بنت عمر بن حرام وأمية بنت قيس بن الصلت الغفارية وقد روي عن أمية هذه ان قالت جئت رسول الله في نسوة من بني غفار فقلنا انا نريد ان نخرج معك إلى خيبر يا رسول الله نداوي الجرحى ونعين المسلمين بما استطعنا فقال رسول الله على بركة الله قالت فخرجنا وقمنا بواجبنا في الجهاد نعم هكذا كن النساء