المسلمات وقد حبب الاسلام إليهن الفداء وجعلهن يستهن بمصاعب الحرب وأهواله وسعين إليها مندفعات غير هيابات ولا وجلات . وهكذا كان رسول الله رؤوفاً بالمسلمات باراً بهن ، لا يرد لهن طلباً ولا يحط من مكانتهن ولا يشعرهن بعجزهن فالمرأة انسانة كما أن الرجل انسان ولكل انسان حقه الطبيعي في الدفاع عما لديه والذود عما يعتز فيه وبما ان الاسلام هو أغلى شيء لدى المرأة المسلمة لم يشأ نبي الرحمة ان يحرمهن من لذة الذود عنه ، فهن متطوعات مندفعات وراء حماسهن الديني . . وممن شهدن الغزوات مع رسول الله ايضاً حمنة بنت جحش وهي من المهاجرات وقد شهدت أحد فكانت تسقي العطشى وتداوي الجرحى وبرزة بنت مسعود بن عمر الثقفية وأم زياد الأشجعية وهي سادسة ست نسوة خرجن يوم خيبر فبلغ ذلك النبي فبعث إليهن فقال باذن من خرجتن فقلن له خرجنا ومعنا دواء نداوي الجرحى ونناول السهام ونسقي السويق ونغرل الشعر ونعين في سبيل الله فقال صلى الله عليه وآله وسلم أقمن فلما فتح الله عليه خيبر قسم لهن كما قسم للرجال وكذلك أم سليط وهي من فضليات نساء عصرها وقد حضرت مع النبي احداً وكانت تزخر القرب للمجاهدين وتقوم على مداواة المرضى منهم وأم سنان الأسلمية وقد استأذنت الرسول عند خروجه إلى خيبر فقالت يا رسول الله أخرج معك في وجهك هذا أخرز السقاء ، وأداوي المرضى فأذن لها رسول الله وقال أخرجي على بركة
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 222
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٢٢٢