تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ولو لم يخلق لها الاسلام الجو الذي مكنها من أن تلعب دورها البطولي فيه على أساس انساني فنسيبة امرأة ونساء قريش نساء أيضاً ولكل من نسيبة المسلمة والمرأة القريشية الكافرة قلب امرأة وعاطفة أنثى ومع هذا فقد خرجن القريشيات إلى القتال مع أزواجهن ليضربن الدفوف ويذكين فيهم الأحقاد ويحملن مراود ومكاحل فإذا تكعكع أحدهم ناولنه إياها وقلن له أنت امرأة . خرجت نسيبة المسلمة وغيرها من المسلمات ليقاتلن ويطببن ويداوين ويثبتن حين يفر الرجال وقد روت أم عمارة عنهن قالت رأيتهن يوم أحد وقد ولين منهزمات مشمرات وهن يتبعن الرجال المنهزمين على الخيول على اقدامهن فيسقطن في الطريق فأي روح هذه التي جعلت من نسيبة داعية مسلمة تقاتل مع النبي حتى تجرح وتقاتل بعده حتى تقطع يدها وجعلت نساء قريش يضربن الدفوف ثم يولين الادبار منهزمات انها روح الاسلام وما يهبه للمسلمات من معنويات عالية . أعلى الله مقام أم عمارة ورزقها الخلد موئلًا ومقاماً وجعلنا ممن يقتفين آثارها ويهتدي بهداها وجعل من المجتمع الاسلامي الحاضر مجتمعاً اسلامياً واقعياً يمكن المرأة المسلمة الواقعية من القيام بمهمتها كمسلمة وجعل المسلمات كامهاتهن في مطلع الاسلام جديرات بتحمل مسؤولية الدعوة للاسلام والحفاظ عليها . وهذه بطلة ثانية وهي نسيبة بنت الحارث الأنصارية وكانت تعد من فواضل نساء عصرها ومن خيرة نساء الصحابة ، وقد غزت مع رسول الله في أكثر