تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
ذاك حازت عند ربها درجة المجاهدين الأبرار . وقد روي عن الرسول أنه قال يوم أُحد ما التفت يمينا ولا شمالًا الا وأنا أراها تقاتل دوني . هذه هي نسبية في صدر الاسلام وهذه آيات بطولتها وجهادها بين يدي رسول الله ( ص ) وهي مندفعة وراء عقيدتها الخالصة وهذا هو موقف الرسول الأعظم من المرأة المسلمة وحتى بعد الرسول لم تكن جذوة الحماس الديني لتخمد في صدر نسيبة وقد أضاءها في جوانحها رسول الله ورسالته الخالدة فقد شهدت قتال مسيلمة باليمامة وتطوعت للجهاد وللدفاع عن العقيدة الاسلامية وأبلت في تلك الوقعة بلاءً حسناً وجرحت أحد عشر جرحاً وافتقدت يدها في تلك الوقعة كما فقدت ولدها أيضاً وهي صابرة محتسبة لم تهن ولم تنكل وأنى لها ان تنكل أو تتراجع وهي التي واكبت سير الرسالة منذ فجرها الأول ونذرت نفسها لقضيتها العادلة منذ شهدت بيعة الرضوان مع القلائل الذين شهدوها وهي التي روي عنها انها أتت النبي فقالت ما أرى كل شيء الا للرجال وما أرى النساء يذكرون فكان ان نزلت الآية الكريمة
« إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
إلى آخر الآية » وبهذا أثبتت ان للمرأة المسلمة في الاسلام شأناً ومقاماً ينص عليه القرآن الكريم وما كانت نسيبة لتندفع هذا الاندفاع الثوري وتقوم بهذه التضحيات الجسام لو لم يقر لها الاسلام حقوقها كاملة في الحياة ولو لم يساو بينها وبين الرجل على صعيد انساني واحد