تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ثم قالت لابنها بعد ان انتهت من تضميد جراحه انهض يا بني فضارب القوم فجعل النبي يقول : ومن يطيق ما تطيق أم عمارة ثم اقبل الرجل الذي ضرب ابنها فقال رسول الله هذا ضارب ابنك قالت نسيبة فاعترضت له فضربت ساقه فبرك قالت فرأيت رسول الله يبتسم حتى رايت نواذجه وقال استقدت يا أم عمارة ثم اقبلوا يعلونه بالسلاح حتى أتوا على نفسه فقال النبي الحمد لله الذي ظفرك وأقر عينك من عدوك وأراك ثأرك بعينك . وفي رواية ان رسول الله كان يقول : لمقام نسيبة يوم خيبر خير من مقام فلان فلان . وكان الرسول يراها يوم أُحد وهي تستبسل بالجهاد وقد شدت ثوبها ومئزرها على وسطها حتى جرحت ثلاثة عشر جرحاً وكان رسول الله يذكر شجاعتها ويقول اني لأنظر إلى ابن قميئة وهو يضربها على عاتقها . وكان أعظم جراحها وقد داوته سنة ولم يمنعها جراحها هذا عن السعي إلى خوض غمار الحرب عندما نادى رسول الله إلى حمراء الأسد فشدت عليها ثيابها فما استطاعت من نزف الدم وأعياها الخروج فباتت ليلتها وهي تداوي جراحاتها المتعددة . فلما رجع رسول الله من الحمراء ارسل إليها عبيد الله بن كعب المازني يسأل عنها فرجع اليه بخبر سلامتها ففرح بذلك ، وكأنه كان قد افتقد مكانها مع المجاهدين هناك فأراد ان يطمئن على سلامتها وان يشجعها ويرفع من معنوياتها وان يبين لها أن قلبه الكبير ورسالته السماوية تتسعان لكل من نذر قلبه للاسلام ، وانها بجهادها