إذن ماذا تصنع ؟ قالت :
قل له ان يؤدي أمانته بالشكل الصحيح ويتصرف كما يرضي ضميره ، قلت : وأنت هل سوف تفهمين شيئا عن الإسلام ؟ قالت :
ولماذا لا أفهم ؟ ألم أفهم دروس الفلسفة في الجامعة ؟ وكان العالم الديني يستمع إلى حديثنا وهو يلاعب مسبحة سوداء بين أصابعه ، وكانت مسحة من الرضا أو الراحة تبدو على قسماته بعد أن عرف أن سندس قد فهمت ما يعنيه ، فقلت له بشيء من الخجل : إذن فنحن نطلب منك اجراء ما ينبغي ونحن على استعداد لدفع ما يستحق . . عند هذا فقط ظهرت على العالم الديني علامات الاستياء وقال بشيء من الجفاء :
نحن هنا لا نتاجر بالدين ولا نطلب على ما نؤديه جزاءا إلا من الله ، ان رجل الدين كله عطاء ولا يفكر يوماً بالأخذ . . . وأحسست بالندم ونظرت إلى سندس فوجدتها تنظر إلي باستنكار وتأنيب ثم همست قائلة :
لقد أسأت اليه ، لقد أخطأت التصرف . . . فعدت لكي أقول بتوسل :
الحقيقة انني أعتذر ان كنت قد أسأت إليك ولكنها أقاويل عديدة جعلتني أفكر على هذا الشكل ، فعاد يبتسم
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 20
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٢٠