تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
كنت أخشى أن أموت دون أن أراك مرة ثانية . وتأثرت نقاء لهذه الكلمات العاطفية ، وقالت بلهجة صادقة حنون : - حرسك الله من كل شر يا سعاد ! أنت لا تزالين في مستقبل حياتك وأول شبابك السعيد . - حقاً أن الحياة ليؤسف عليها يا نقاء ! فحياتي مثلًا شريط ملون طافح بجميع ألوان اللذة والمتعة . وتوجست نقاء خيفة من هذه الكلمات . . وفهمت أنها بداية لحديث طويل ، وردت عليها قائلة : - جعل الله جميع أيامك سعيدة يا سعاد ! وسكنت سعاد برهة ، شعرت نقاء خلالها أنها في سبيل إيجاد ثغرة تنقذ منها إلى حيث تريد ، وصممت على أن لا تهيء لها تلك الفرصة ، ولا تدع لها مجالًا للكلام المسموم . . . ولكن سعاد لم تكن بحاجة إلى الجو الذي تهيؤه لها نقاء ، فاندفعت تقول : - كنت أذكر أمس أمام محمود وقد أظهر رغبة ملحة في زيارتك والتعرف عليك ، ولكني أخبرته أنك محجوزة . . . ولم تشأ نقاء أن ترد عليها ، لكي لا يطول بهما الكلام في هذا الموضوع . . فاكتفت بابتسامة خفيفة . غير أن سعاد لم