تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
ملاحظة ذلك من قبل . . وترددت لحظة . . . هل تسألها عن نوعية الحفلة أو تترك ذلك إلى حينه ، وشجع سكوتها سعاد ، فتابعت تقول : - كما أن عشرات من ألمع شباب المجتمع سوف يترامون على قدميك بعبادة وخشوع . هنا انتفضت نقاء . . . واصطبغ وجهها بحمرة قانية ، وقالت بحدة وعصبية ظاهرة : - أنا لن أحضر حفلتك الموعودة يا سعاد ! فقد فاتني أن حفلاتك مختلطة . . . ثم أنت تريدين أن تعرضيني لعيون عشرات الشباب ليركعوا تحت قدمي كأني سلعة ، لك أن تعرضيها لمن شئت من الناس ! لا أدري كيف سمحت لك نفسك التفوه بهذه الكلمات يا سعاد ؟ . . . - أنا لم أقل أنك سلعة يا نقاء ! ولكنك تأخذين الكلام على غير معناه الواقعي ، وإنما كنت أقصد أنك في حضورك الحفلة سوف تخرجين قليلًا عن محرابك الموحش . . . أنا أرثى لحالك يا نقاء ! ولا أسعى إلا وراء سعادتك في الحياة . - لقد نلت حظي الوافر من السعادة فلا داعي لاجهاد نفسك في هذا السبيل . - عجيب أمرك يا نقاء ! أحقاً أنت سعيدة ؟ أتسعدك هذه الجدران الأربعة وهذا المحيط الضيق ؟
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 89 | الشهيدة بنت الهدى