- ولكنك جافية للصديق ، قاطعة للرحم ، أفما كان من الائق بك أن تسألي عني ولو مجرد سؤال ، أو تتصلي بي مرة واحدة في التلفون ؟ ! ألم يخطر لك أن انقطاعي عنك لا يكون إلا لأمر مهم . - أبعد الله عنك كل مكروه يا سعاد . - والآن أيضاً ألا تحاولي أن تعرفي السبب ؟ - آه . . طبعاً أنا أريد أن أسأل ، أرجو ألا تكوني مريضة يا سعاد . . . ! قالت نقاء ذلك وهي تلعن في سرها سعاد . . . وتتمنى لو أمكنها ان تقول لها : أنا لا يهمني السبب يا سعاد ، وحسناً فعلت بعدم مجيئك إلي طيلة هذه الأسابيع . ولكن الخجل أيضاً كان يمنعها من ذلك ، فهي بطبعها هادئة لا تستريح إلى الخصام ، وجاءها جواب سعاد سريعاً وهي تقول : - لقد ابتليت بالزائدة الدودية ، ودخلت المستشفى وأجريت لي عميلة جراحية ، ومنذ يومين فقط رجعت إلى البيت . وهنا شعرت نقاء ببعض الانعطاف نحو سعاد . فهي ألم تكن تظن أن سعاد مريضة حقاً ، وفي هذه المرة ردت عليها بلهفة قائلة : آه . . . إعذريني يا سعاد ! فلم أكن أعلم بذلك ، وعلى كل حال فالحمد لله على السلامة . - أهكذا وفي التلفون ؟ !
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 84
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٨٤