تكن تتراجع بسهولة ، بل استمرت تقول : - لقد اندهش محمود من غرابة تصرف إبراهيم ، وتعجب أن يوجد رجل مثل إبراهيم في هذا العصر المتحضر ، ولكني قلت له : إنه استطاع أن يقنع نقاء ، فهي سعيدة به على كل حال . ومرة أخرى سكتت نقاء فلم تجب ، لا إقراراً منها لما كانت تقوله سعاد . . ولكن ترفعاً من متابعة مثل هذا الحديث ، ولكن سعاد فسرت هذا السكوت بموافقة نقاء على كلامها ، وإقراراً لما قالته ، فنشطت لمتابعة الحديث قائلة : - هل يسمح لك إبراهيم بحضور الحفلات يا نقاء ؟ ! وهنا لم تر نقاء بداً من أن تجيب ، فابتسمت وقالت : - طبعاً . . . طبعاً يا سعاد ! ولكن حفلات من النوع النظيف . - وهل تحضرين حفل ميلادي في الشهر القادم إذ دعوتك إليه ؟ - لا مانع عندي من ذلك ، وسوف أكون مسرورة . - شكراً لك . . . وسوف أعرفك على محمود الذي يتحرق شوقاً إلى رؤيتك منذ أمد بعيد . وسكتت نقاء ولم تدر كيف تجيب . . . وفي وهلة فطنت إلى أن حفلة سعاد ستكون مختلطة ولا ريب ، وقد فاتها
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 88
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٨٨