الآن عرفت متى ينبغي لي أن أزور نقاء دون أن يفاجئني إبراهيم ، أنا لا أخشى إبراهيم ، ولكني لا أريد أن يتعرف عليّ الآن لكي لا يحول بيني وبين خطتي الانتقامية ، ولكنه سوف يتعرف عليّ يوماً ما ، بعد أن يخسر نقاء وتخسره . . . سوف أسعى إليه بنفسي ؛ لأقول له : هنيئاً لك بعروسك المصطفاة التقية النقية الطاهرة . . . سوف احطم غروره وألوث مثله ومفاهيمه . ولكن نقاء لم تسمع شيئاً من ذلك ، وأنى لها أن تسمع ؟ وجلست تنتظر وآثرت أن تستقبل سعاد في الصالون لكي تكون أمها حاضرة أيضاً ، فهي تعلم أن سعاد سوف تحد من كلامها بوجود خالتها ، ولكنها فوجئت بعدم وجود أمها في الدار ، وأخبرتها المساعدة التي لديهم أنها ذهبت لزيارة أخيها منذ الصباح ، وساء نقاء ذلك فقد كانت تقدر أن وجود أمها سوف يحول بين سعاد وبين الاسترسال في الكلام ، وبعد دقائق دق الباب ، فعلمت أن القادم سعاد . . وذهبت المساعدة ، لتفتح الباب ، وتقدمت نقاء ، لتستقبلها وكانت سعاد تتظاهر باللهفة البالغة ، ولم يسع نقاء إلا أن ترحب بها بحرارة وجلست سعاد وهي تتظاهر بالتعب ، وأخذت نقاء تعتذر لأنها لم تعلم بدخولها المستشفى ، وضحكت سعاد وهي تقول : - أنت أختي يا نقاء ! وأنا لا أعتب عليك مطلقاً ، ولكن
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 86
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٨٦