تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
- سوف أحاول أن أزورك يا عزيزتي في أقرب فرصة . - في أقرب فرصة ! ولماذا لا يكون اليوم أو غداً ؟ - أنا في هذه الأيام مشغولة يا سعاد . . . - آه . . هل إن إبراهيم يشغل أوقاتك كلها يا نقاء ؟ ! - لا ، ولكنني مشغولة على كل حال . - وإبراهيم أيضاً لابد أنه دائب على زيارتك في كل يوم صباحاً ومساء . . . - تقريباً . - إذن فإن أوقاتك مشغولة معه ، يزورك في الصباح ولا يخرج إلى أن يحين الظهر ، ثم يزورك في العصر ولا . . . - لا أدري كيف تتكلمين يا سعاد ! إنه رجل عمل لا يتأخر في الصباح إلا دقائق معدودة . - على كل حال فأنا لن أنتظر قدومك يا عزيزتي ، أنا أعلم أنك مقيدة من ناحية إبراهيم ، ولكنني سوف أزورك أنا بدلًا من أن تزوريني . - أهلًا . . . ولكن متى ؟ - حالًا ، حالًا . . . مع السلامة . - مع السلامة . واستغربت نقاء هذه الطيبة المتناهية من ابنة خالتها . وكادت أن تندم على سلوكها الجاف معها من قبل ، فهي لم تكن تعرف غايات سعاد وأهدافها ، ولم يكن بامكانها أن تسمع سعاد بعد أن ألقت سماعة التلفون وهي تتمتم قائلة :