- أنا لست سجينة بين جدران ، أو مقيدة بمحيط ضيق يا سعاد ! أنا حرة بجميع تصرفاتي وتنقلاتي إلى حيث ما أردت ، وإلى أي مكان قصدت ، ولكن في نطاق العفة والحشمة . - ولكنك في الواقع أسيرة في حريتك . مقيدة في انطلاقك أو ليست هذه الأطواق الملعونة تلتف حول رأسك وعنقك الجميل ؟ ! أوليس المعطف الأسود العريض يحجب قوامك اللدن عن الأبصار ويبرزك على شكل كيس يتساوى فيه الطول والعرض ! ؟ ولكنك لا تزالين في غفلة عن ذلك ، أليس من الجرم أن تظهري للمجتمع بلبوس العجائز وأنت الفتاة الجميلة البديعة التكوين ؟ ! . أي شريعة هذه التي تجيز لإبراهيم أن يظهر للمجتمع بأتم أناقة وأكمل زينة ، وتحرم عليك أن تبرزي أية ناحية من نواحي جمالك الرائع ! ؟ حقاً أنه لظلم . . وظلم فظيع . . . وهمت نقاء أن تجيب . . لكن سعاد لم تدعها تتكلم ، فاسترسلت تقول : - إن أبشع جريمة اجتماعية هي أن تخضع فتاة مثلك لرجل وأي رجل كان . . أي دين هو هذا الذي يجعل من المرأة أداة مستعبدة في أيدي الرجال ؟ ! . ولم تستطع نقاء أن تستمع أكثر من هذا ، فاندفعت تقول وقد تهدج صوتها من الغضب :
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 90
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٩٠