تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
سنية جالسة عند رأسه تمسح وجهه بالماء . وتقدمت نحوه سعاد وانحنت عليه دون أن تفوه بكلمة فزكمتها رائحة الخمرة المنبعثة من فمه . وعرفت أنه مخمور ، وكان من عادة محمود أن يقع دائماً تحت تأثير الخمرة إذا أكثر منها ، لأنه لم يكن يشربها من قبل زواجه واتصاله بسعاد ورفعت سعاد رأسها وسألت سنية قائلة : - من الذي جاء بسيدك إلى هنا يا سنية ؟ وردت سنية في تحفظ : - أنا يا سيدتي . - وكيف قدتيه إلى هنا وهو على هذه الحالة ؟ ! - لا . . . أنه لم يكن هكذا حين ذاك . - إذن أنت سقيته هنا أيضاً ؟ - نعم ، إنه هو الذي طلب مني ذلك . - يا لك من سافلة . - عفواً يا سيدتي لست بسافلة . - أتستكثرين ذلك يا سنية ؟ ! - أنا لا اختلف عنك بقليل أو كثير وأنا لا أقر أن سيدتي سافلة . - ويل لك من صلفة لئيمة . . . - مهملًا ، فقد اكتفيت من هذا الحفل الصاخب بسيدي وحده ، صحبته إلى هذه الغرفة وهو مخمور لكي أنعشه وأنبهه . . . وأما أنت يا سيدتي . . .