- وما أنت وما وجودك ؟ . . . لكي أهمله أو لا أهمله . . . هل حفظت لوجودك قيمة ؟ هل استطعت أن تقف أمام نزواتك في داري على الأقل ؟ أنت لم تعد تعني عندي شيئاً . - سعاد . . . ماذا تعنين يا سعاد ؟ ! . - نعم ، أنا أعني أنك رجل . . . رجل نزق لا تستقر على حال . . . قالت سعاد هذا واستدارت وابتعدت عنهما . وساء صلاح أن يكون قد أغضب سعاد ولم يعد يطيب له المقام مع فاتنته الجديدة ، ولاحظت صاحبته عليه ذلك . فصممت على أن لا تدعه يفلت منها بسهولة ، فحاولت أن تغريه بالجلوس ، ولكنه امتنع وأصر على الالتحاق بباقي المدعوين ، وفكر أنه سوف يتمكن أن يسكب بين يدي سعاد دموع الندم والتوبة حتى يسترضيها ويردها إليه ، وفاته أن سعاد كانت تحوم حول صيد جديد ، وهو المهندس الشاب . . . وإنها لم تثر غيرة عليه أو حباً له ، ولكنها كانت تريد أن تجعل من هذه الحادثة وسيلة للتهرب منه إلى حين . . . أما سعاد فقد التحقت بضيوفها وكأنها لم تتخاصم مع أحد ، ولاحظت أن زوجها لم يكن في المكان الذي عهدته فيه ، ففتشت عنه في الشرفات فلم تجده أيضاً . وخرجت إلى الحديقة مرة ثانية ولكنها لم تره ، ففكرت لحظة ثم توجهت نحو غرفته الخاصة وهناك . . رأته ملقى على سريره بينما كانت
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 76
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٧٦