صديقاتها من الغانيات . . وثارت سعاد لذلك ، فهي لم ترتو بعد منه ، ولا ترضى أن تخسره بهذه السرعة ، فتقدمت نحوهما وهي تقول : - أهكذا تعتزلان الحفل ، لتعتكفا هنا بين الأشجار ؟ ! . وعلت البغتة وجه صلاح ، ولملمت رفيقته أطرافها في ارتباك واستمرت سعاد تقول بانفعال : - أنا كنت أعرف أنك متقلب ، كثير الزوات يا صلاح ، ولكن ليس بهذه السرعة ، وليس على هذه الصورة ! وتمتم صلاح قائلًا : - أرجو أن لا تظني . . أني . . . وقطعت سعاد كلامه قائلة : - دع عنك هذه الكلمات الفارغة ، هكذا أنت دائماً ، كل يوم في مكان وكل ساعة على اتجاه جديد . - ولكنك أنت . . . أقصد . . . أغني . - أنا أدرى ما الذي تقصده وما تعنيه يا صلاح ، فلا داعي لاتعاب نفسك في الكلام ، إن الذنب ذنبي ، أنا الذي وثقت بك وركنت إليك ، وفاتني أنك لا تختلف عن غيرك من الرفاق رجل مداج ، تتلاعب مع الريح . - سعاد . . . أنك أنت التي أهملت وجودي في الحفل ، وانصرفت عني إلى ذلك المهندس الشاب . . .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 75
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٧٥