جواره ، وانتظرته سعاد لكي يتكلم ، ولكن المسكين كان يشعر بارتباك إلى درجة لم تمكنه من الكلام ولكن سعيداً بدأ الحديث فخاطب سعاد قائلة : - تصوري يا ست سعاد أن صديقي هذا كان يخشى من المجيء إلى هنا . واتسعت حدقتا سعاد وهي تتظاهر باللهفة قائلة : - آه ! . . . ولماذا يا سعيد ؟ ! - أنه كان يخشى أن تتجاهليه . . . - أنا ! وكيف لمثلي أن تتجاهل مثله وهو ملء السمع والبصر ؟ ! وتمتم المهندس ببضع كلمات شكر . . وشعرت سعاد أنها تتمكن أن تستحوذ عليه بسهولة ، وأنها قد تجعل منه أداة تلوح بها لصلاح إذا صدف عنها ، وفعلًا ، فقد تمكن بعد مدة وجيزة من أن تطمأن إلى خضوعه لها ، وعند ذلك قامت من جواره بعد ن أشعلت فيه النار التي تريدها ، وذهبت تفتش عن صلاح ، وكانت قد لاحظت أنه لم يكن قد ارتاح لطول إقامتها إلى جوار المهندس ، وحاولت أن تراه في الصالون أو الشرفات ، ولكنها لم تقع هل على أثر هناك . . . وخرجت إلى الحديقة وفي نهايتها وبين مجموعة من الأشجار المتراصة وجدت ضالتها . . . فقد كان صلاح هناك وإلى جواره إحدى
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 74
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٧٤