تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ولكنها لم تنشأ أن تستدعيها ذلك الصباح بعدما صدر منها في المساء الماضي ، فاستحمت بمفردها ، وصففت شعرها بنفسها ، وارتدت ملابسها ونزلت الدرج ، وحاولت أن تخرج من الدار دون أن تراها سنية ، ولكن صوت سنية باغتها وهو يقول : - ما لي أراك وقد عزمت على مغادرة البيت دون إفطار يا سيدتي ؟ ! . والتفتت سعاد نحو الصوت ، فرأت سنية في غرفة الطعام وهو تهيئ مائدة الافطار ، ثم أردفت سنية قائلة : - لماذا لم تستدعني لمساعدتك في الاستحمام ؟ أرجو أن لا تكوني غاضبة عليّ . واحتارت سعاد بماذا ترد على هذه المتهكمة الوقحة ، ولم تر بداً من أن تقول : - أنا لم استحم اليوم ، ولذلك لم استدعك عند صحوي من النوم . - ولكن تناهى لي خرير الماء وهو يصب في الحمام . وعلى كل حال فالمهم أن لا تكوني غاضبة . - لا . . . لا . . . أبداً أبداً . - هلا استفسرت عن صحة سيدي ! ؟ - آه لقد نسيت . . . كيف حاله هذا الصباح ؟ - إنه لا يزال تعباناً يا سيدتي !