تنتظر سعاد ، وكانت تعلم أن ذلك سوف يغيظها ، ولكن لا يهم ، فهي تود أن تبعد سعاد عن طريقها بأي صورة كانت . وفي العصر كانت نقاء جالسة أمام مكتبتها تصلح من ترتيبها ، فشعرت أن باب غرفتها يتحرك ، فاستدارت لترى سعاد فارتبكت وظنت أن سعاد جاءت عاتبة ، ونهضت لاستقبالها ، وقد صممت على أن تصارحها بالحقيقة إن عتبت عليها ، لعدم انتظارها لها عند الخياطة ، ولكنها فوجئت بسعاد تقول : - أنا خجلانة جداً يا نقاء . . . ! فقد كانت غلطة لابد أن تغفريها لي ، أنا لم أكن أقصد التأخر ، ولكني تأخرت ، وسبب ذلك عودتك وحدك . - واحتارت نقاء . . . بماذا ترد على سعاد ، ولم تتمكن أن تقابل تسامحها هذا بالتجني ، فلم يسعها إلا أن تقول : - لا عليك يا سعاد ! فأنا لم انتظر طويلًا كما تظنين ، والآن تفضلي واجلسي يا سعاد ! وجلست سعاد على كرسي هناك ، وشرعت تتكلم . . . تكلمت عن الحفلة التي دعيت إليها في الليلة الماضية ، والمطربة التي أحيتها حتى مطلع الفجر ، والفتيات المخدوعات اللواتي كن يتطايرن في سمائها . . . وتحدثت عن الأفلام الأجنبية التي تعرض في دور السينما ، وفصولها المثيرة الخلابة
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 48
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٤٨