- الويل لي إذا كنت قد آذيتك يا عزيزتي ! أنا لن أغفر لنفسي هذا مطلقاً ، فأنا أعتبر نفسي أختاً ناصحة ، ولا أقصد مما قلت سوى صلاحك وصلاح مستقبلك الذي يهمني كثيراً ! ! ! فقد كنت واثقة دائماً من أنك سوف تتربعين على عرش المجتمع وأنك سوف تدخلين الحياة لترين جميع أبوابها مفتوحة أمامك واسعة ، ولكن الآن وقد تلاشت جميع آمالي بالنسبة لك ، وهذا هو ما دعاني إلى الاندفاع إلى مصارحتك ببعض الحقائق . . . ومرة أخرى أستميحك العذر . - أنت معذورة يا سعاد ! . . . - أهكذا . . . وبمثل هذه اللهجة يا نقاء . . . ؟ - نعم ، فلا يسعني أن أقول شيئاً غير هذا ! . - كما تريدين يا عزيزتي ! فلست إلا ناصحة ، والآن وقد وصلنا ، فمتى تريدين أن أمر عليك لأرجعك إلى البيت ؟ - شكراً يا سعاد ! سوف أرجع وحدي . . . - أبداً ، إن هذا محال ، لن أدعك تنتظرين « الأمانة » على قارعة الطريق وعندي سيارة ، سوف أرجع بعد ساعة لآخذك إلى البيت . ولم ترد عليها نقاء رداً واضحاً ، ولكنها بعد أن أتمت عمل القياسات ركبت « الأمانة » ورجعت إلى البيت دون أن
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 47
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٤٧