تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وتحدثت عن رحلات الصيد التي تقوم بها مع ثلة من أصحابها في كثير من الأوقات ، ثم تحدثت أخيراً عن أحواض السباحة والمسبح الجديد . وعلى الجملة : فقد تحدثت عن كل شيء أرادت أن تتحدث به ، ونقاء ، تستمع إليها بهدوء وإتزان لا تكاد تعلق على كلامها إلا بالنزر القليل . واستغربت نقاء تجاهل سعاد لذكر زوجها في جميع أحاديثها ، وإهمالها لوجوده في جميع تصرفاتها ، فاغتنمت فرصة قصيرة سكتت خلالها سعاد لتسألها قائلة : - وزوجك يا سعاد ! أراك تتجاهلين وجوده في سجل حياتك الحافل ؟ ! . وودت سعاد لو تتمكن أن تصرخ بنقاء ، قائلة : مالك ولزوجي يا بنت . . . فقد ظنت أن نقاء تتحداها بهذا السؤال ، فإن شخصية زوجها التافهة كانت نقطة ضعف بالنسبة إليها على طول الخط ، ولكنها سرعان ما تذكرت أن عليها ان لا تغضب نقاء ، وأن عليها أن تداهنها حتى تتمكن من الوصول إلى غاياتها الانتقامية ، فتمالكت نفسها ، وأجابت ضاحكة : - أنا زوجة حرة يا نقاء ! لا أقرن حياتي بحياة زوجي مطلقاً ، ولا أسايره إلا في الحفلات العامة التي ندعى إليها سوياً ، نحن نقول بمبدأ المساواة بين المرأة والرجل .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 49 | الشهيدة بنت الهدى