- سعاد . . لا تنسي أنه زوجي قبل كل شيء ، ثم إني أحبه جداً ، ولا أسمح لك أن تنالي منه شيئاً . - ليتني كنت موجودة قبل عقد قرانك يا نقاء . . . ! - ولماذا يا سعاد ؟ ! - كنت أحول بينك وبين هذا المصير . . . - إذن لكنت قد تسببت في حرماني من السعادة في الحياة . . . ! - أنت تكابرين يا نقاء . . . ! وهذه هي غلطتك منذ اليوم الأول إذ وافقت على إتمام العقد قبل أن تتعرفي على سلوكه وطباعه . . . - لم تزدني المعرفة إلا ثقة فيه وإعجاباً به ، ثم إني لا أكابر وليس هناك أي داع للمكابرة يا سعاد ! أنا رضيت بإبراهيم زوجاً بكامل حريتي ، وقد كنت أتمكن أن أرفضه لو شئت ، ولكني رضيت ولم أندم على ذلك يوما ما ، ولن أندم عليه طول الحياة . أنت تظنين أنه بإمكان الفتاة المخطوبة أن تتعرف على شخصية خطيبها الواقعية أيام الخطوبة . . . إن كلا من الطرفين سوف يسلكان سلوكاً تحفظياً رسمياً ما داما خطيبين ، وسوف لن تتكشف طباعهما وسلوكهما لبعضهما إلا بعد الزواج ، فالرجل مهما حمل من أخطاء وعانى من نقاط ضعف ، فهو يتمكن أن يخفيها عن عروسه إلى مدة من الزمان حتى لا يخسرها قبل الزواج ، وكذلك المرأة أيضاً ، وعلى هذا
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 51
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٥١