تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وارتعش صوت سعاد وهي تقول : - أنت إذن لم . . . - لا . . . أبداً ، أنا أعرف ما تريدين أن تقولي . . . لقد دفعت بي إلى الغواية ، ولكني اهتديت . . . وأرسلت بي نحو الظلام ولكني أبصرت قدامي نوراً فمشيت . . . وبعثت بي إلى الحضيض ، فسموت إلى الآفاق . أنت أردت أن تمعنين في تضليلي ، فشاء الله أن يكون في إضلالك هداية لي . وإنقاذاً لروحي من بحر الخطيئات . أنا لم أعد ذلك الرجل الضائع في خضم الخطايا ، فقد تفتحت عيني لأول مرة على نور الحياة ، وذقت طعم سعادتها منذ أيام . - إذن . . . إذن . . . فأنت تعشق نقاء ولم تحاول إغراءها ! - أنا لم أعشقها ، ولن أعشقها أبداً ، ولا أشعر نحوها بأي شعور شهوي ، ولكني احترمها كملاك هادي ، وكوكب منير فهي بالنسبة لي معنى روحاني يفوق العشق ، ويسمو على الحب ، ولا يدانيه شيء . وخرجت الحروف متقطعة من فم سعاد وهي تقول : - وهي ؟ ! . - مسكينة أنت يا سعاد ، لعلك تودين لو تعرفين الحقيقة ، ولا مانع عندي أن أخبرك بها الآن ، وبعد أن حزمت أمري معك يا سعاد : أنت أغريتيني بنقاء ولم أعرف
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 204 | الشهيدة بنت الهدى