وقطعت سعاد كلامه قائلة : - أرأيت كيف أنك تعرفها يا محمود ! ؟ . - أنا لم أكن أعرف حتى اسمها قبل الآن ، ولكني عرفتها لذكر إبراهيم ، وحتى هذا فهي لم تكن لتخبرني به لولا داعي العفة والفضيلة . . . - العفة ! ! . . - نعم ، إنها ملاك طاهر في صورة انسان ، انها مجموعة مثل خيرة ، وأنموذج كامل للأخلاق الفاضلة . - ماذا تعني يا محمود ؟ ! . - أنت لا تستطيعين أن تتوصلي إلى ما أعنيه ، فمن أين لفكرك الطائش أن يسبر ماهيتها ويدرك حقيقتها . . وارتبكت سعاد ولم تفهم معنى لكلمات محمود ، فرددت قائلة : - أنا لا أفهم ما تعنيه يا محمود ، أيمكن لنقاء أن تكون عفيفة فاضلة وهي خليلتك ؟ ! . - أعوذ بالله ، أنا لم أكن أعرف عنها حتى مجرد اسمها ، ولا تعرف هي عني حتى اسمي ، ولا يمكن لقلب طاهر على شاكلة قلبها أن يعشق رجلًا مثلي ، إنها وهبته لمن يستحقه ، ولا شك . . .
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 203
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص٢٠٣