تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
من وهدتك هذه لكنك أبيت ذلك وركبت غرورك واندفعت وراء شيطانك ، فاذهبي إلى حيث يقودك فكرك الضال . وكانت سعاد تستمع إلى محمود وهي تستشعر بقلبها يتحطم تحت وطأة كلماته الرصينة ، فقد تجسم لها في لحظة شقائها وفشلها في الحياة ، ورأت كيدها وهو يرد إلى نحوها وسلاحها يعود فيدمي فؤادها ويهدم ما بنته من آمال على الثروة التي أخذت تتلاشى من بين يديها وتتركها ليد العدم والحرمان ، إنها لم تكن تحب محمود ولم تكن تحزن لفراقه أبداً ، ولكنها ما كانت تطيق حياة الفاقة وهي تعلم أن شخصيتها في المجتمع مرهونة بالثروة والمال الذي يخولها ولوج المجتمع الذي تعيشه ، وهكذا رأت نفسها في لحظة وهي خلو من كل شيء . . .