تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
مختلف التيارات ، أنت لم تكن لتحيا في الواقع من قبل ، ولكن أموالك هي التي كانت تحيا وتحييك معها ، أما الآن فسوف تحيا أنت لا لتحيا الثروة وتعيش لتتصرف فيها لا تتصرف هي فيك ، أنت واقف على أبواب الحياة الواقعية لا الحياة المزيفة الضائعة . وهنا مرت سيارة « الأمانة » فحاولت نقاء أن تركب فيها ولكن محمود توسل إليها قائلًا : - لا ، ليس الآن . . لا زلت أطلب المزيد ، أنا بعيد العهد عن الحياة الحرة الكريمة ، غريق بمهاوي الضلال والفساد وأخشى أن لا تهبني هذه الكلمات القصار ، الصمود الكافي الذي أحتاجه في هذا الصراع . قرأت نقاء أن عليها أن تجيبه إلى طلبه ، وإلا فستكون هي المتجنية عليه فقالت : - أنت الآن قد اتجهت إلى الخير وتطلعت إلى أفق الكمال ، فما عليك إلا أن تقرأ الكتب المهذبة للروح والفكر والعقيدة . - أرشديني إليها فأنا لا أعرف عن الكتب والكتّاب شيئاً ؟ . فأخذت نقاء تعدُّ له أسماء بعض الكتب ، وأرشدته إلى تتبع نتاج بعض الكتاب ، وظنت أن مهمتها قد انتهت ولكنه