تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

الفصل الحادي والعشرون

رجعت نقاء إلى البيت وهي تشعر براحة نفسية ، وتحس أنها قد أدت واجبها الديني والأدبي تجاه ذلك الرجل ، وفي تلك الليلة كتبت إلى إبراهيم تفصيل الحادث وموقفها من الرجل الغريب ، وجاءها الجواب من إبراهيم وكان يمتدح فيه موقفها الشريف الواضح ، وقد كتب لها قائلًا : « ألم أقل لك أنك تتمكنين أن تجاهدي يا نقاء ! ألم أقل لك أن الجهاد ليس وقفاً على الحروب فقط ؟ فامضى في جهادك يا عزيزتي ! مكللة بالغار ، مجللة بأبراد العفة والفضيلة . . . » وزاد هذا الجواب ثقة نقاء بنفسها ، واطمئنانها إلى سلوكها . وفي مرة خرجت من البيت ، قاصدة زيارة خالة إبراهيم ، فقد كانت تكثر من التردد عليها في أيام غيبة إبراهيم . ووصلت نقاء إلى باب الدار وقرعت الجرس مراراً دون أن يرد عليها أحد ، واستغربت أن تكون خالتها قد خرجت من الدار وهي لا تخرج إلا لماماً ، فانتظرت لحظة ثم أعادت قرع الجرس ، وفي هذه المرة سمعت صوت حركة في الداخل ، وفي