تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
اللحظة التي كانت تفتح فيها الباب ، برزت من جانب الشارع سيارة محمود ، ولكن نقاء لم تنتبه لذلك وأسرعت إلى الدخول ، أما محمود فقد أبصر بها لأول وهلة وصمم على أن لا يبرح الشارع ، حتى تخرج مرة أخرى ، سواء كان هذا بيتها أو كانت زائرة فيه ، وأطالت نقاء جلوسها هناك ، وفي تمام الساعة الثانية عشرة انصرفت من بيت خالتها ووقفت على رصيف الشارع تنتظر سيارة تقلها إلى البيت وفجأة وقفت أمامها . سيارة نزل منها محمود ، وراعها التغير الذي طرأ على هذا الرجل ، فقد كان يرتدي بلدة زرقاء غامقة لا يزينها أي شيء وشعره مردوداً إلى الوراء ببساطة ، كما أن الخصلات التي كانت تتدلى على جبينه قد اختفت . . . وتأخرت نقاء خطوات . . . ولكن محمود قال بصوت هاديء رصين : - عفوك يا سيدتي ! إذا كنت قد أزعجتك برؤيتي ، لا تظني أني سوف أحاول أن أدعوك إلى الركوب معي في سيارتي ، أو أعرض عليك إيصالك إلى البيت ، أبداً . . . لن أقوم بشيء من هذا ، فأنا أعلم أنك سوف لن تلوثي طهرك بمصاحبتي . . . ولكن أريد أن أحدثك فقط . . . وأسعد نقاء أن تجد هذا الرجل المغرور المتغطرس الذي لم يكن يتكلم إلا عن الثروة والمال وقد عاد إنساناً مهذباً ينطق صوته عن الصدق والاخلاص ، واحتارت ماذا تفعل . . . ولم تر بداً من أن تقول :