تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
فخفض محمود رأسه وقال : 0 - أنا مستعد لتحقيق جميع شروطك وإنجاز كل رغباتك ، فإن ثروتي تفوق ثروات الآخرين بمراتب . . . وصعقت نقاء لهذه الكلمات ، ولم يسعها إلا أن تصرخ فيه : - يا لك من رجل . . . مع من تظن أنك تتكلم ؟ وأي فكرة شيطانية أوحت إليك بذلك ؟ كنت آمل في إصلاحك أول الأمر ، أما الآن فإنك لست أهلًا للاصلاح ، فاذهب إلى حيث يقودك شيطانك ، ولكن شخص طريقك جيداً بعد الآن ، وفي المرات اللاحقة ، فوربي لولا هذه المسكينة التي أرى خاتم خطوبتها حول أصبعك لسلمتك الآن إلى أيدي الشرطة ، ولكن تلك المسكينة ما ذنبها إذا كان زوجها أحد ذئاب البشر ! ! ولهذا فأنا لا أريد أن أسبب لها فضيحة . . . وتهدج صوت نقاء فلم تستطع أن تتكلم أكثر من ذلك ، فاستدارت ، وتوجهت نحو باب الخروج . أما محمود فقد غير مجلسه وجلس في الطرف الآخر من الحديقة ، ولكنه لاحظ أن المرأة المنكودة التي كانت تستعطي قد توقفت قليلًا أمام الكرسي الذي كانت تجلس عليه نقاء ، ثم انحنت والتقطت شيئاً من الأرض وأخفته في قبضة يدها ، فرأى أن الفرصة قد واتته للاحتكاك بنقاء مرة أخرى ، نهض