تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
- أنا لا أتطفل مطلقاً ، وإنما أنا في الواقع . . . وأراد أن يقول : « أساوم » ، ولكن نظرات نقاء الملتهبة منعته من إتمام جملته ، فردد قائلًا : - في الواقع . . . في الواقع . . . فصاحت به نقاء قائلة : - إذاً فماذا تسمي فضولك هذا يا رجل ؟ أنت رجل غريب لا أعرف عنك حتى اسمك . . . فكيف تسمح لنفسك أن تتدخل في شؤوني الخاصة ؟ ! . - ولكني . . . أعرف . . . ومرة أخرى لم يستطع أن يكمل جملته ، فقد كان ينوي أن يقول : لكني أعرف عنك كل شيء . . . ولكن منظر نقاء وهي في ثورتها تلك ، جعلته لا يجرؤ على التصريح ، فسكت أيضاً . . . وأحست نقاء أن عليها أن لا تدع هذا الرجل قبل أن تلقنه درساً لا ينساه ، فصرخت به قائلة : - ما لك لا تستطيع أن تتكلم ؟ أوليس المال قادراً أن يطلق عقدة لسانك ؟ ! الويل لك من الدرك الذي أنزلك المال إليه . . . ارجع إلى نفسك ، وانقذها قبل فوات الأوان ، فلعل هناك في صميم روحك نقطة من خير . . حاول أن تنحي بريق الذهب من أمامك عينيك ، لترى الحياة الحرة الشريفة كيف تكون . . .