تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ولم يسع المرأة أن تمتع أمام لهجة نقاء العاطفية ففتحت يدها وألقت نظرة على القرط ثم رفعت رأسها وقالت : - إنه كان قرطي ولكني أعطيته لها ، فهي ليست سارقة أبداً . فظهرت علامات الدهشة على المجتمعين . وكانت يد المرأة المسكينة لا تزال مفتوحة وفيها أحد القرطين ، فعادت نقاء وأطبقت يدها على القرط وقالت : - إنه ملكك يا أختاه ، فتعالي واخرجي من الحديقة . فتهاوت المسكينة على أقدام نقاء تريد أن تبللها بدموع الندم والشكر ، ولكن نقاء أنهضتها وهي تقول : - قومي يا أختاه ، أنا لم أقم إلا بأقل الواجب ، لم يكن لدي ما أقدمه لك فقدمت قرطي ، هيا واتركي المحل يا أختاه . ثم أخذت بيدها وجرتها نحو الباب ، والجميع يتابعونها بنظرات الاستغراب . أما محمود فقد تبعها بنفسه ، وهو لا يكاد يصدق ما رآه ، وفي خارج الحديقة أبصر نقاء تجر المرأة المسكينة إلى ركن في الشارع ، وتخرج القرط الثاني من حقيبتها وتقدمه لها ، وهي تتكلم بكلام لم يتمكن أن يسمعه ، ولكنه رأى ابتسامة ملائكية كانت تلوح على وجه نقاء وهي تفعل ذلك ، ثم