تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

الفصل الرابع عشر

مر يومان على سفر إبراهيم ، ولم تخرج نقاء من الدار ، وفي صباح اليوم الثالث صممت على أن تذهب لزيارة خالة إبراهيم ، التي ربته وأنشأته ، وكانت له بمثابة الأم ، وعند الباب أبصرت سعاد وهي تترجل من سيارتها أمام البيت ، فلم يسعها إلا أن تقف لتستقبلها ، وكان لقاء سعاد لها ودوداً حاراً . . . ولما عرضت عليها الدخول إلى الدار ، قالت : أنها تود لو تجلس قليلًا في الحديقة ، وفي ظل إحدى الشجيرات . . . وفهمت أن سعاد تحاول الانفراد بها دون خالتها ، ولكنها لم يسعها أن تمتنع من ذلك ، وعزمت على أن تذهب لتستدعي أمها بعد قليل ، ولكن سعاد لم تتطرق إلى إبراهيم وسفره إلا بكلمات قصيرة ، وكان حديثها يدور حول أمور شتى بعيدة عن إبراهيم ، ولهذا لم تجد نقاء أي داع لطلب حضور أمها وهي تعلم أنها تنفر من سعاد وتتحاشاها . . تحدثت سعاد عن حرصها الشديد على التنزه وهي راجلة في كل صباح . . ثم سكتتت لحظة تنتظر تعليقاً من نقاء على كلامها ، ولكنها لم تعلق بشيء ، فلم تر بداً من أن تسألها قائلة :