تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
مسموح المحافظات ، فإن زيها أحسن دليل يدليني عليها ، وأغلب الظن أنها ستكون كذلك بلا ريب إن صاحبها الكهل ، سوف يصحبها إلى هناك . . . وهي تكثر الظهور بهذا الزي التنكري ما دامت معه . واكتفت سعاد بهذا القدر من الكلام في هذه المرة ، فأتمت غذاءها على عجل ، وتوجهت نحو غرفتها ، وما أن أوصدت خلفها الباب ، حتى تمتمت قائلة : سوف أتظاهر يوم الأربعاء بالمرض ، وسوف لن أخرج من البيت لأدع له المجال في الذهاب إلى هناك . هو لا يعرف أباها مطلقاً ، ولذلك فسوف يصدق ما قلته له عن وجود صاحب لها ، كهل ، فهي سوف تذهب إلى المطار مع إبراهيم في الساعة الثامنة والنصف كما أخبرتني ، والطائرة سوف تقلع في تمام التاسعة ، ولابد أنها سوف ترجع مع أبيها إلى البيت . . . ثم ألقت سعاد بنفسها على السرير ، وأطلقت لفكرها العنان . . . فكرت أنها قد أقدمت على مغامرة طائشة ، قد تفقد من ورائها محمود ، ولكن سرعان ما عادت تقول : إن محمود لن يتحرر من نفوذي عليه ، فأنا بالنسبة إليه أكثر من زوجة ، وأكثر من معشوقة . . . أنا موجه له ومرشدة ، أنا التي سكبت فيه روحاً من روحي ، وبعثت في رأسه جميع أفكاري وآرائي ، أنه لم يكن سوى رجل تافه خامل قبل أن ألقي شباكي عليه ، فهو صنعية يدي في هذا الباب ، ثم إنه