تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
دائب على تتبع الغواني ، وترصد الفاتنات ، فما الذي يؤثر عليّ إذا كانت إحداهن نقاء . . . إنه سادر في طيشه ، منساق وراء نزواته ، سواءاً مع هذه أو تلك ، ولديه من أساليب الاغراء أقواها أثراً وأرسخها أساساً ، وهو المال معبود الملايين . . . وفعلًا فقد نفذت خطتها كاملة ، فتظاهرت بالمرض في صباح يوم الأربعاء ، وأظهرت أمام زوجها أسفها لعدم تمكنها من الذهاب إلى المطار ، والتعرف على تلك الفتاة ، وشعرت أن محمود قد أكثر من التأنق في ذلك الصباح . . . وفي الساعة الثامنة الدقيقة الخامسة والعشرين ، خرج محمود من الدار ، وألقت عليه سعاد نظرة من نافذتها ، وهو يستقل سيارته ، وتمتمت تقول : إنك حريص جداً على تحديد المواعيد ، إذهب إلى حيث بعثتك يا محمود ! ولتكن سيارتك الفارهة هذه أول أحابيل إغرائك . . . ولم تتمكن سعاد من الخروج ، لئلًا يعود محمود قبلها فلا يجدها في الدار ، وفعلًا فقد عاد محمود في التاسعة والنصف وذهب إلى غرفته رأساً ولم يخرج منها إلا إلى غرفة المائدة ، وتناولت سعاد الغداء معه فعرفت أنه في سبيل إيجاد أحسن طريقة يستحوذ بها على تلك الفتاة .