يا لها من مقامرة ماهرة . . . إنها تعرف كيف تكسب الرجل الذي يحمل إليها أكثر مقدار ممكن من المال ، تصور أنها الآن تتظاهر بمصادقة رجل كهل ، لكي تغيظ هذين الشابين وتزيد حماسهما إندفاعاً . - كيف ومن أين لك هذه المعلومات وأنا لا أرى لهذه الفتاة أثراً ولا خبراً في أي حفلة من الحفلات أو أي منتزه من المنتزهات ؟ ! - وما يدريك يا محمود ، فلعلك رأيتها ولم تعرفها ، فهي تظهر بمختلف الأزياء ، فتارة هي محافظة وقورة تلبس الطرحة وتلتفع بمعطف أسود . . وتارة هي غانية لعوب ترود الحفلات وتحي السهرات . وأنا لا أكاد أشخصها حتى الآن ، ولكني عرفت أنها سوف تذهب إلى المطار صباح يوم الأربعاء في الساعة التاسعة لموادعة إحدى صديقاتها ، فإذا أمكنني الذهاب إلى هناك فسوف أتمكن من التعرف عليها بلا ريب . . . - وكيف يمكنك ذلك وسط مجموعة النساء اللاتي يعج بهن المطار ؟ ! - أنا أعلم أنها بيضاء شقراء عسلية العينين ، بيضوية الوجه ، متوسطة الطول ، رشيقة القوام ، ثم إن لديها خالًا أسود فوق رقبتها من الجهة اليمنى ، وسوف يدلني هذا عليها بدون شك . . . هذا إذا كانت سافرة . وأما إذا كانت في
المجموعة القصصية الكاملة — صفحة 120
مساهمون: الشهيدة بنت الهدى
ص١٢٠