تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

بيان السيّد محمّد رضا الموسوي الگلپاگاني ( رحمة الله )

في 6 / جمادى الثانية / 1400 ه - ( 22 / 4 / 1980 م ) أصدر السيّد محمّد رضا الموسوي الگلپايگاني ( رحمة الله ) البيان التالي : « بسم الله الرحمن الرحيم
وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
« 1 »
.
إنّ الفاجعة الأليمة والثلمة العظيمة لاستشهاد سماحة آية الله السيّد محمّد باقر الصدر وشقيقته الشريفة أعلى الله درجاتهما في منازل الشهداء ، قد أدخلت العزاء والحزن على الجميع . وبمزيد من الأسف والتأثّر أرفع أسمى آيات التعازي بهذه المناسبة المفجعة أمام بقيّة الله وليّ العصر صاحب الزمان أرواحنا له الفداء ولعموم المسلمين والعلماء الأعلام والحوزات العلميّة وبين السادات من آل الصدر وبقيّة البيوت العلميّة التابعة لهذه العائلة الشريفة . إنّ نظام البعث العراقي الذي يقوم بأبشع الجرائم في معاداته للإسلام وسحق حقوق المسلمين من الناس وهتك حرمات الحوزة العلميّة في النجف الأشرف التي يزيد عمرها على ألف عام وتعطيلها وخدمته لأسياده الأجانب ، لا يكفّ عن القيام بأيّ جريمة وعمل لا إنساني ، ويسعى دائماً بطريقته المرموزة لخدمة الصهيونيّة وإسرائيل ، ويطعن ظهر الإسلام والشعب الفلسطيني بخنجره . إنّ هذا النظام بقتله أحد أبرز وأفضل أبناء الإسلام يريد إرضاء الدول الكبرى الناهبة للعالم وإرضاء أعداء الإسلام والحرية ومشترياً لعنات الأجيال بحقّه . إنّ آية الله السيّد الصدر الذي هو حيٌّ ومخلّدٌ بآثاره الخالدة وخدماته الكبيرة في تاريخ الإسلام والعلماء العظام والمضحّين والمجاهدين ، أصبح باستشهاده أكثر مجداً وخلوداً . إنّ منزلة آية الله السيّد الصدر وخدماته وشخصيّته العلميّة واضحة للجميع ، وإنّ مجهوده من أجل إنقاذ الجيل الصاعد من الحياة الغربيّة والتعلّق بها والسقوط في أحضان المدارس الماديّة غير قابلة للنسيان ، إنّه كان وريث العلم والجهاد للعديد من العوائل الفقهيّة الفاضلة ، وعليه وعلى شقيقته المظلومة سلام الله وهنيئاً لهما الشهادة . إنّ ثورة الشعب العراقي بوجه صدّام حسين تستمرّ يوماً بعد يوم . إنّ النظام [ يقوم ] من جانب أمريكا المجرمة ومؤامراتها الشيطانيّة بتشريد الآلاف من المسلمين صغاراً وكباراً ، رجالًا ونساءً لكونهم مسلمين وموالين لأهل بيت النبّوة ، يشرّدهم من بيوتهم ومحلّ معيشتهم وعملهم متّبعاً أبشع السبل القاسية وإلقائهم في الصحاري المجاورة للحدود الإيرانيّة . إنّ الشخصيّات السياسيّة والمنظّمات التي تسمّى بالدوليّة التي تباكت على احتلال المركز التجسّسي الأمريكي واحتجاز بعض الأفراد وكورت فالدهايم قد أتلفوا الكثير من وقتهم ومن وقت منظّمة الأمم المتّحدة من أجل شكوى أمريكا الواهية ، وإذا كان هؤلاء يحملون ذرّة من الرحمة والإنصاف والعاطفة البشريّة ، فعليهم أن يروا ما يدور في العراق من هدر وسحق للحقوق والمبادئ الإنسانيّة ، يشاهدوا ما جرى بهؤلاء الآلاف المشرّدين من ديارهم دون ذنب ليفهموا كيف تنقض القوانين الدوليّة . لو كان آية الله السيّد الصدر مستشهداً في بلد غير العراق الذي يرزح تحت أشدّ الاختناق من جرّاء ميشيل عفلق وخادمه صدّام لكانت أمواج ردود الفعل لانتفاضة الشعب مطيحة بمثل ذلك النظام الاستبدادي ، ومع ذلك نحن على ثقة بأنّ هذا النظام لا يستطيع بأعماله الوحشيّة أن يبقى عامل إرهاب
هامش
( 1 ) البروج : 8 .