تابعاً للسياسة المعادية للإسلام لصالح قوى الشرق والغرب في المنطقة .
وإنّ الثورة العارمة للشعب العراقي بوجه صدام ستستمرّ بشدّة ، إنّه لن يستطيع من خلال قتله العلماء والكتّاب المسلمين أن يغطّي لهب ثورة الشعب العراقي بعون الله المتعال ، سيكون مصير صدّام كمصير الشاه المخلوع ، سيستمرُّ في طريقه .
إنّ الشعب الإيراني الناهض يشارك الشعب العراقي مصائبه التي يواجهها في سبيل نيل الحريّة والإطاحة بصدّام ، وإنّه يمجّد التضحيات التي يقدّمها العراقيّون الغيارى من الشباب الذين يضحّون بأرواحهم في سبيل الدفاع عن القرآن والنواميس الإسلاميّة ، ويعتبرون الأعمال التعسفيّة للنظام العنصري العراقي علامة لاندحاره وهزيمته أمام طوفان السخط والتذمّر لأبناء الشعب العراقي . لنا أملٌ في ذلك اليوم الذي سوف ينتقم الشعب العراقي من صدّام والعفالفة ، ثأراً لدم أبنائه الأعزّاء ، ويبدّل النظام العفلقي بالنظام القرآني المحمّدي .
الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ
« 1 »
.
أرجو العلي القدير إعلاء درجة عموم شهداء طريق الإسلام وإعلاء كلمة الله ونصرة المسلمين وقطع الأيدي الكافرة والمنافقة .
محمّد رضا الموسوي الگلپايگاني
الثاني [ من ] أرديبهشت 1359
الموافق 6 ج 1400 2 ه - » « 2 » .
بيان السيّد عبد الله الشيرازي ( رحمة الله )
وفي 7 / جمادى الثانية / 1400 ه - أصدر السيّد عبد الله الشيرازي ( رحمة الله ) البيان التالي :
« بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
أيّها المسلمون في أرجاء العالم !
أيّها الشعب الغيور في إيران والعراق !
بمناسبة الفاجعة المحرقة ، استشهاد العالم الربّاني المجاهد سماحة آية الله السيّد محمّد باقر الصدر قدّس سرّه على يد النظام الجلّاد والسفّاك ، نظام البعث العراقي الذي هو ضياع لا يمكن تداركه في العالم الإسلامي . نرفع تعازينا إلى الإمام وليّ العصر أرواحنا فداه وللمسلمين في العالم كافّة .
إنّ ديدن المتجبّرين والظالمين حينما يرون حراجة مواقفهم أمام الحق وبروز انحرافاتهم عن الأسس الإسلاميّة لا يرون العلاج إلّا في تحكيم مبادئهم اللا إنسانيّة ودوام تسلّطهم بإفناء الشخصيّات الإسلاميّة وارتكاب مثل هذه الجنايات في تاريخ البشريّة .
نعم ، إنّ ارتكاب مثل هذه الجنايات من قبل أولئك الطغاة ليس بأوّل مرّة ، كما وأنّ مثل هذه الشهادة في تاريخ الإسلام وبالأخصّ في مدرسة الشيعة والعلماء لها نظائرها الكثيرة .
إنّ التاريخ الشيعي الذي يعدّ مفخرة منذ زمن الأئمّة الأطهار عليهم السلام قد شاهدوا العشرات بل
المئات من هذه التضحيات للعلماء والمتّقين في سبيل الدفاع عن العقيدة والمذهب أمثال الشهيد الأوّل
هامش
( 1 ) النساء : 76
( 2 ) مجلّة الجهاد ، السنة الأولى ، العدد ( 3 ) : 11 - 12 ؛ وانظر بعضه في : الإمام الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر . . دراسة في سيرته ومنهجه : 400 ، ومن المفترض أن يكون البيان بالفارسيّة .