تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

بيان السيّد كاظم شريعتمداري ( رحمة الله )

وفي 7 / جمادى الثانية / 1400 ه - كذلك أصدر السيّد كاظم شريعتمداري ( رحمة الله ) البيان التالي : « بسم الله الرحمن الرحيم بمناسبة استشهاد الشهيد الكبير العلّامة المجاهد ، سماحة آية الله الحاج محمّد باقر الصدر قدّس سره وأخته الفاضلة العالمة ، الذي وقع على أيدي حكّام الجور والظلم والفساد للنظام البعثي العراقي أرفع تعازيّ بين يدي بقية الله الحجّة بن الحسن عجل الله تعال فرجه الشريف ، وإلى عامّة الطائفة الشيعيّة في العالم وإلى بيت الصدر المعظّم الجليل . إنّ الفقيد السعيد كان طول عمره مشتغلًا بالخدمات الدينيّة الهامّة وقد ترك آثاراً ثمينة ، وما درّسه ودوّنه في الفقه كان نتيجة بحث تحقيقيٍّ عميق ، وكان نافعاً للغاية . إنّ الجهاد والكفاح الديني للشهيد الكبير كان مؤثّراً ومربّياً للمجتمع ، فجزاه الله عن الإسلام وأهله خير الجزاء . لقد كانت شهادته في الحقيقة مصداقاً للقول : ( ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شيء ) « 1 » . إنّ استشهاد شهيدنا الغالي أحدث شرخاً عميقاً في البناء الإسلامي المستحكم الذي لا يجبر كسره بسهولة . نسأل الله تعالى القدير أن يجازي ظالميه وقاتليه حكّام البعث العراقي ، ويهدم أساس نظامهم الطاغوتي
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 2 »
.
سيّد كاظم شريعمداري السابع من جمادى الآخرة 1400 ه - » « 3 » .

بيان مجلس الثورة الإسلامي في إيران

أصدر مجلس الثورة بياناً بمناسبة استشهاد السيّد الصدر ( رحمة الله ) ، وجاء في البيان : « وأخيراً [ تأكّد ] خبر استشهاد سماحة آية الله السيّد محمّد باقر الصدر وشقيقته على يد جلاوزة بعث العراق . لقد كان المرحوم الصدر فقيهاً وعالماً كبيراً عمل بدون كلل لتحقيق وتبيان النظام الإسلامي ، كما كان له كفاح طويل ومستمر في طريق توسيع الحركة الإسلاميّة والدفاع عن حقوق الشعب العراقي المستضعف ، والوقوف بوجه الظلم والاستبداد وجرائم الحكومة البعثيّة في العراق ، كما كان أستاذاً كبيراً للحوزات العلميّة في النجف ، ومرجعاً عظيماً للشعب العراقي ، وتولّى قيادة الثورة الإسلاميّة بين جميع فئات المواطنين المؤمنين الملتزمين في تلك البلاد . إنّ هذه الجريمة الشنعاء كشفت عن الوجه الشيطاني الرذيل لحكومة العراق العميلة ، وعن ماهيّتها المعادية للإسلام .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 38 ( 2 ) الشعراء : 227 ( 3 ) مجلّة الجهاد ، السنة الأولى ، العدد ( 3 ) : 12 .